ومن الفروع أيضاً :- مس الذكر هل هو من النواقض أم لا ؟ الجواب :- عليك بإعمال هذا الضابط من أن الأصل عدم النقض إلا بدليل وقد اختلف العلماء في هذه المسألة اختلافاً كبيراً ، والقاعدة أن ما اختلفنا فيه من شيء فحكمه إلى الله ، فنظرنا إلى الأحاديث الواردة في ذلك فرأينا أن الراجح إن شاء الله تعالى أن مس الذكر ينقض الوضوء إذا كان بشهوة وبلا حائل ، فإذا اجتمع هذا الشرطان في المس فإنه ينقض الوضوء وإن أختل شرط فيها فلا يجب ، وهذا القول هو الذي يعمل الأدلة كلها ولا يبقي منها شيء مهمل بنسخ ولا ترجيح ، ومن الأدلة الدالة على النقض حديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من مس ذكره فليتوضأ " حديث صحيح لا غبار عليه ، فهذا علق الوضوء بمسمى اللمس من غير تعرض لشيء آخر ، لكن في حديث أبي هريرة مرفوعاً " من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء " حديث صحيح ، وفيه شرط زائد على مجرد الإفضاء وهو عدم الحائل ، فاشترطنا عدم الحائل لصحة الحديث واشترطنا أن يكون بشهوة لحديث طلق بن على أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يمس ذكره في الصلاة أعليه الوضوء فقال :- لا إنما هو بَضْعَةٌ منك " حديث صحيح إن شاء الله تعالى ، ووجه الدلالة منه أمران :-
إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ١٠٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ١٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي