تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالإرسال ونقله عن شيخه البخاري، إلا أن لهذا الحديث من الشواهد ما يعتضد بها بل نقل أهل العلم أن له أكثر من عشرين شاهداً منها ما رواه النسائي من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا يقبل الله من مشرك بعدما أسلم عملاً أو يفارق المشركين إلى المسلمين " وغيرها من الشواهد وأيضاً تشهد له الآيات المحكمات في هذا الجانب.

سادساً: مما يترتب على تكفير الكفار عدم بداءة المشركين والكفار بالسلام.

ويدل على ذلك: حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام " رواه مسلم.

سابعاً: لا يُصَدَّرون في المجالس ولا يفسح لهم الطريق.

ويدل على ذلك: حديث أبي هريرة السابق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه " رواه مسلم.

والمقصود بالاضطرار إلى أضيق الطريق النهي عن التوسعة لهم على وجه التكريم والاحترام فلا يفسح لهم ويقدّمون في المرور كما يفسح للمسلم وليس المقصود بالحديث أنهم يمنعون من المرور بل يتركون ليأتوا من جوانب الطريق إهانة لهم.

ثامناً: عدم تمكينهم من دخول الحرم المكي.

ويدل على ذلك: قوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " [التوبة: 28].

ولذلك جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل عليَّاً في موسم الحج ألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.

تاسعاً: يجب أن يخرجوا من جزيرة العرب ويتولى ذلك ولي الأمر لأن جزيرة العرب منبع الرسالة والدعوة فلا يجوز أن يبقى فيها دين غير دين الإسلام فلا يمكنون من سكنى جزيرة العرب بصفة دائمة (أما إذا قدموا جزيرة العرب لا على وجه الاستقرار لمهمة من المهمات لا يحسنها غيرهم فلا مانع من ذلك ـ كما سيأتي في المسألة الثامنة بإذن الله ـ وإنما الممنوع أن يمكنوا من الاستقرار والتملك في جزيرة العرب).

ويدل على ذلك:

1 - حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب " متفق عليه.

إتحاف الأفهام بشرح نواقض الإسلام · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الأفهام بشرح نواقض الإسلامص ٥٤