تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الدرر السنية (2/ 19): " فمن قال: يا رسول الله، أو يا عبد الله بن عباس، أو يا عبدالقادر، أو يا محجوب زاعماً أنه يقضي حاجته إلى الله تعالى، أو أنه شفيع عنده أو وسيلته إليه فهو الشرك الذي يهدر الدم، ويبيح المال إلا أن يتوب من ذلك ".

قول المصنف: " والاستغاثة بهم "

المسألة الثامنة: الاستغاثة بغير الله.

والاستغاثة: طلب العون من جلب خير أو دفع شر، وهي نوع من أنواع العبادة لا يجوز صرفها لغير الله.

ومن صرفها لغير الله فقد وقع في الشرك وسبق توضيح ذلك.

قال شيخ الإسلام في الرد على البكري ص 387: " ولا يجوز أن يستغيث بأحد من المشايخ الغائبين، ولا الميتين، مثل أن يقول: يا سيدي فلاناً أغثني، وانصرني، وادفع عني، أو أنا حسبك، ونحو ذلك، بل كل هذا من الشرك الذي حرم الله ورسوله، وتحريمه مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام ".

قول المصنف: " الذبح لغير الله كمن يذبح للجن والقبر ".

المسألة التاسعة: الذبح لغير الله.

من ذبح لغير الله كمن يذبح للصنم أو للجن أو للقبر أو للكعبة أو لشجرٍ أو لحجرٍ أو مكانٍ فقد أشرك شركاً أكبر، وذبيحته حرام سواءً كان الذابح مسلماً أو نصرانياً أو يهودياً وهذا الذابح إن كان مسلماً قبل ذلك صار بذبحه لغير الله خارجاً من الملة لأنه صرف عبادة عظيمة لغير الله.

قال ابن عثيمين في مجموع فتاواه ورسائله (2/ 148): " الذبح لغير الله شرك أكبر، لأن الذبح عبادة كما أمر الله في قوله: " فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ " [الكوثر: 2] ".

* و الذبح من حيث حكمه الشرعي له ثلاثة أنواع: ـ

1 - الذبح التعبدي: وهو إزهاق الروح بإراقة الدم على وجه مخصوص، كالأضحية والعقيقة والهدي والوفاء بالنذر، وهي إما أن تكون مستحبة كالأضحية أو واجبة كالوفاء بالنذر.

2 - الذبح البدعي: وهي أن يتقرب إلى الله بإزهاق الروح بإراقة الدم ويصحب فعله أمر محدث، كأن يتقرب بجنس لم ترد به الشريعة، فيأتي في مواضع منصوص على بهيمة الأنعام فيها من غنم أو إبل أو بقر وهو يتقرب بدجاجة.

3 - الذبح الشركي الأكبر: وهو أن يصرف عبادة الذبح لغير الله متقرباً له كأن يذبح للجن أو لصاحب القبر ونحوه.

إتحاف الأفهام بشرح نواقض الإسلام · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الأفهام بشرح نواقض الإسلامص ٣٣