تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تركتكم على الواضحة إنما أتخوف عليكم أحد رجلين، إما رجل يرى أنه أحق بالملك من صاحبه فيقتله، أو رجل يتأول القرآن على غير تأويله فيقاتل عليه.

ثم دعا بكتاب، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم:

من عبد الله: عمر أمير المؤمنين إلى الخليفة بعده، سلام عليك.

فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد:

فإني أوصيك بتقوى الله وبالمهاجرين ﴿الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون﴾.

تعرف فضيلتهم وتقسم عليهم فيأهم، وأوصيك بالذين ﴿تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون﴾ فهؤلاء الأنصار تعرف فضلهم وتقسم عليهم فيأهم.

قالوا: وخرج أبو لؤلؤة يريد البقيع وطعن في طريقه اثني عشر رجلا، فخرج خلفه عبيد الله بن عمر فرأى أبا لؤلؤة والهرمزان وجفينة رجلا نصرانيا وهم يتناجون بالبقيع فسقط منهم حجر له رأسان ونصابه وسطه، فقتل عبيد الله أبا لؤلؤة والهرمزان وجفينة، ثم أرسل عمر رضي الله عنه إلى عائشة رضي الله عنها يستأذنها أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه فأذنت له، فقال عمر رضي الله عنه: لعلها أذنت لمكان السلطان مني، فإذا مت فاغسلوني وكفنوني ثم قفوا بي على بيت عائشة وقولوا يلج عمر؟ فإن قالت نعم فأدخلوني، وإن أبت فادفنوني بالبقيع، ثم أرسل فجيء بلبن فشربه فخرج من جرحه فعلم أنه الموت،

المبعث والمغازي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبعث والمغازيج ٢ · ص ٨٥٢