تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قائما لا قعدت حتى تشد علي راحلتك ثم العجل العجل، فقلت للرسول: هل كان في الإسلام حدث؟

قال: لا، قلت: فما حاجته إلي؟ قال: لا أدري، فركبت راحلتي حتى أتيت عمر رضي الله عنه فلما نظر إلي أقبل علي بدرته يضربني بها حتى سبقته أعدوا وهو يقول: مالي ولك يا ابن أم مليكة؟

قلت: دعني عنك يا أمير المؤمنين لا تقتلني غما.

قال: فإنك لما خرجت من عندي وأويت إلى فراشي جاءني ملائكة من عند ربي في جوف الليل فرموني بسفطيك هذين، فإذا حجارتهما نار توقد في جنبي فجعلت أتأخر عنهما وجعل يدفع بي إليهما حتى عاهدت ربي في ليلي في منامي إن هو تركني حتى أصبح لأقسمن على من أفاء الله عليه، اخرج بهما من عندي لا حاجة لي بهما، ارجع بهما من حيث جئت فبعهما بعطية المقاتلة والذرية فإن لم تصب بهما إلا عطية أحد الفريقين فبع ثم اقسمهما على من أفاء الله عليه.

قال السائب: فخرجت بهما من عنده حتى قدمت الكوفة فأخرجتهما إلى الرحبة فأبديت عنهما، فجعل لا يأتي عليها قوم إلا صفقوا تعجبا، حتى أتاني عمرو بن حريث فلما نظر إليهما استامني بهما، فقلت بعطية المقاتلة والذرية، فما كلمني حتى صفق على يدي وأوجبت له البيع، فخرج بهما إلى الحيرة فباع أحدهما بعطية المقاتلة والذرية، واستفضل الآخر ربحا، فكان أول شيء أعتقله بالكوفة مالا.

المبعث والمغازي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبعث والمغازيج ٢ · ص ٨٤٣