قالوا: وخرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الشام، وخلف عثمان ابن عفان رضي الله عنه على المدينة، فلما قدم الشام نزل بالجابية فقام فيها خطيبا ثم أراد الرجوع إلى الحجاز، فقال له رجل من اليهود: يا أمير المؤمنين لا ترجع إلى بلادك حتى يفتح الله لك إيليا، فبينا عمر كذلك إذ نظر إلى كردوس خيل مقبل، فلما دنوا من المسلمين سلوا السيوف فقال عمر رضي الله عنه: هؤلاء قوم يستأمنون، وإذا هم أهل إيليا فصالحوه على الجزية وفتحوها له، وكتب لهم عمر رضي الله عنه كتاب عهد بذلك ثم رجع إلى المدينة.
ودون لهم الديوان، وحج بالناس واستخلف على المدينة زيد بن
المبعث والمغازي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢٠