به منكم.
ولن أحمي أنفا إن كانت بيني وبين أحد منكم خصومة أن أقاضيه إلى أحدكم ثم أقنع بالذي يقضي به بيننا فاعلموا ذلك.
ثم عليكم بتقوى الله في سركم وعلانيتكم وحرماتكم التي حرم الله عليكم من دمائكم وأموالكم وأعراضكم، وأعطوا الحق من أنفسكم ولا يحملن بعضكم بعضا على أن يرفع إلى السلطان شأنه فيستعديني فإنه ليس بيني وبين أحد من الناس هوادة، [من] منع من نفسه حقا واجبا عليه فاستحل من دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم وأبشارهم شيئا [فأنا أقتص منه] وإن كان يدلي بقرابة قريبة، ثم إنكم معشر العرب في كثير منكم جفاء في الدين وخرق في الأمور إلا من عصم الله برحمته، وإني قد جعلت بسبيل أمانة عظيمة أنا مسؤول عنها، وإنكم أيها الناس لن تغنوا عني من الله شيئا، وإني حبيب إلي صلاحكم عزيز علي ما عنتم حريص على معافاتكم وإقامة أمركم، وإنكم أناس حصر في سبيل الله، عامتكم أهل بلد لا زرع ولا ضرع إلا ما جاء الله به إليه، وإن الله قد وعدكم كرامة كثيرة ودنيا بسيطة، وإني مسؤول عن أمانتي وما أنا فيه، ولا أستطيع ما بعامتها إلا بأمناء وأهل النصح منكم للشاهد والغائب، ولست أجعل أمانتي إلى أحد ليس لها بأهل، ولن أوليه ذلك ولكن أجعلها إلى من تكون رغبته في أداء الأمانة والتوقير للمسلمين، أولئك أحق بها ممن سواهم، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، والسلام عليكم ورحمة الله.