تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنّ وزنها (فُعليَّة) من الذرّ، مثل: قُمرية.

والثاني: أنّ وزنها (فُعُّولة)، والأصل فيها: ذُرُّورة. إلا أنّه كره التضعيف، فقلبت الراء الأخيرة ياء، فصارت ذُرُّويِة، ثم قلبت الواو ياء. لاجتماع الواو والياء، وسبق الأولى منهما بالسكون، وكُسِر ما قبل الياء الساكنة؛ ليصح فقيل: ذُرِّيَّةً.

ْوالثالث: أنّ أصلها: ذُرُّؤة من ذرأ الله الخلق. فاستثقلت الهمزة. فأبدلت ياء. وفعل بها ما فعل بالوجه الذي ذكرناه آنفًا، واجتمع على تخفيفها كما اجتمع على تخفيف (بريَّة).

ويُسأَل عن نصب (ذُرِّيَّةً)؟

وفي النصب جوابان:

أحدهما: أنّ يكون بدلًا من آدم وما بعده، وإن كان آدم غير ذرية لأحد. وذلك إذا أخذتها من: ذرأ الله الخلق

والثاني: أنّ يكون نصبا على الحال ويجوز رفعها على إضمار مبتدأ محذوف، كأنّه قال: تلك ذرية.

* * *

قوله تعالى: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)

المكر: أصله الالتفاف، ومنه قولهم لضرب من الشجر: مكر، لالتفافه. وامرأة ممكورة: ملتفة.

ومما يسأل عنه أن يقال ما معنى: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ)؟

وفي هذا جوابان:

أحدهما: مكروا بالمسيح بالحيلة عليه لقتله، ومكر الله بردهم بالخيبة؛ لإلقائه شبه المسيح على غيره.

هذا قول السُّدِّي.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهانيص ٧٧