تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ سُورَةِ (الصَّافَّاتِ)

قوله تعالى: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦)

التزيين: التحسين، وحفظ الشيء: صونه، والمارد: الخارج إلى الفساد العاتي.

واختلف القراء: فقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وابن كثير (بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ) وقرأ عاصم من طريق أبي بكر (بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبَ) ينون (زِينَةٍ) وينصب (الْكَوَاكِبَ)، وقرأ حمزة وحفص عن عاصم (بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) بالتنوبن وجر الكواكب.

فمن أضاف ولم ينوّن جعل المصدر الذي هو (زِينَةٍ) مضافًا إلى الكواكب، وأما من نوّن ونصب (الكواكب) فإنه نصبها (بِزِينَةٍ)، كأنّه قال: ولقد زينا السماء الدنيا بأن زينا الكواكب، لأنّ تزيين الكواكب تزيين للسماء. ومن نوّن وجرّ جعل الكواكب بدلًا من (زِينَةٍ)، كأنّه قال: ولقد زينا السماء الدنيا بالكواكب، وهذا من بدل الشيء من الشيء الذي هو هو؛ لأنَّ الكواكب هي الزينة، ومثله (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ)، وأجاز الفراء الرفع في (الكواكب) مع تنوين (زينةٍ) على أن تكون (الكواكب) هي (الرينة) للسماء، قال: يريد زيناها بتزيينها الكواكب.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهانيص ٣٣٥