تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ سُورَةِ (الْمُزَّمِّلِ)

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣»

الْمُزَّمِّلُ: المتلفف في ثيابه، وكان النبي صلى الله عليه إذا أُنزل عليه الوحي أخذته شدةٌ وكربٌ، فيقول: زملوني زملوني، وكذلك (المدثر) لأنّه كان يقول مرة: دثروني دثروني.

قال الفراء: الْمُزَّمِّلُ: الذي تزمَّل في ثيابه وتهيأ للصلاة في هذا الموضع. وهو النبي ﷺ، وأصل الْمُزَّمِّل: المتزمل، فأبدلت من التاء زايًا وأسكنت وأدغمت في التي بعدها، وقيل: الْمُزَّمِّل، ويقال: تزمَّل الرجل في ثيابه أي: تلفف. قال امرؤ القيس:

كأن أُبَانَا في أفَانينِ وَذقِهِ كبيرُ أُناسبي بجاد مُزملِ

كأَنَّ أَبَانًا فِي أَفَانِينِ وَدْقِهِ ... كبيرُ أُناسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ

ويُسْأَل عن نصب قوله: (نصفَه)؟

والجواب: أنّه يدل من الليل، وهو بدل بعضٍ من كل، كأنّه في التقدير: قم نصف الليل إلا قليلا، وهو بمنزلة قولك: قطعت اللصَّ يدَه، وأكلت الرغيف ثلثيه.

* * *

قوله تعالى: (وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (١١»

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهانيص ٤٧٦