تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ سُورَةِ (الصَّفِ)

قوله تعالى: (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢»

التجارة: طلب الربح في شراء السلعة، فاستُعيرها هنا لطلب الربح في عمل الطاعة.

والجهاد: مقاتلة العدو.

ومما يسأل عنه أن يقال: لم جاز (تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) فيما يقتضي الحمل على التجارة، ولا يصلح: التجارة تؤمنون، وإنما: التجارة أن تؤمنوا بالله؟

والجواب: أنّه جاء على طريق ما يدل على خبر التجارة لا على نفس الخبر إذ (فعل) يدل على مصدره وانعقاده بالتجارة في المعنى لا في اللفظ، وفي ذلك تؤطئة لا يُبنى عَلى المعنى في الإيجاز.

ويُسأَل عن جزم (يَغْفِرْ لَكُمْ) (وَيُدْخِلْكُمْ)؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنّه جواب (هل) لأنها استفهام وجواب الاستفهام مجزوم هذا القول أصحابنا. وقالوا: الدلالة على التجارة لا توجب المغفرة.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهانيص ٤٣٧