تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله (وَالْمُكَذِّبِينَ) مفعولٌ معه. أي: مع المكذبين، كما تقول: تركته والأسدَ، أي: مع الأسد، والمعنى: ارضى بعتاب المكذبين، أي: لست تحتاج إلى أكثر من ذلك. كما تقول: دعني وإياه فإنه يكفيك ما ينزل به مني. وهو تهديد.

* * *

ْقوله تعالى: (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى)

(أنْ) هاهنا مخففة من المثقلة. و(الهاء) مضمرة معها، والتقدير: أنّه سيكون منكم مرضى، و(مرضى) اسم (يكون) و(منكم) الخبر، والجملة خبر (أن)، ولا يلي الفعل (أنْ) المخففة إلا مع العوض، والعوض نحو: السين هاهنا، ونحو (لا) من قوله: (أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا).

* * *

قوله تعالى: (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا)

(هو) فصل، وهو الذي يسميه الكوفيون عمادًا، ونصب (خَيْرًا) لأنّه مفعوٌل ثانٍ لـ (تَجِدُوهُ)، والفصل يدخل بين كل معرفتين لا يستغني أحدهما عن الآخر، أو بين معرفة ونكرة تقارب

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني · الصفحة ٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهانيص ٤٧٧