تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى: نحن بما عندنا راضون، وأنت بما عندك راضٍ. فحذف، وقال الفرزدق:

إني ضَمنتُ لِمَن أتَاني راجيًا ... وَأُبِي، وكانَ وكنتُ غَيرَ غَدورِ

يريد: وكان أبي غير غدور، فحذف، ولم يقل: وكنا غير غدوين، ومثله:

رَمَاني بأَمرٍ كنتُ مِنْهُ وَوَالِدِي ... بَرِيًّا وَمِنْ أجلِ الطُّوِيِّ رَماني

ولم يقل: بريئين، ومثله: (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يَرْضُوهُ). وقوله (وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً)، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم.

قال مجاهد: القعيد: الرصد، وقال أيضًا: عن اليمين ملك يكتب الحسنات وعن الشمال ملك يكتب السيئات، وهو قول الحسن. وزاد الحسن: حتى إذا مات طُويت صحيفة عمله، وقيل له يوم القيامة (اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا)، ثم قال: عدل والله من جعله حسيب نفسه.

* * *

قوله تعالى: (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (٢٤»

جهنم: اسم أعجمي لا ينصرف للتعريف والعجمة، وقيل: هو عربي، وأصله من قولهم: بئر جهنام إذا كانت بعيدة القعر، فلم ينصرف في هذا الوجه للتعريف والتأنيث.

وسأل عن التثنية في قوله (ألقيا)؟

وفيها خمسة أجوبة:

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهانيص ٣٨٩