تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، كأنّه لما قال: واجعل لي وزيرًا من أهلي، قيل له: من هذا الوزير؟ - قال: هارون أخي، فهذا وجه في الرفع، إلا أنّ القراءة بالنصب، فإن رفع رافع من القراء فهذا وجه.

ويجوز في النصب أن تضمر (أريد) كأنّه قيل له: من تريد؟ - قال: أريد هارون أخي.

ويُسأَل عن قوله: (نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (٣٤»؟

وفيه وجهان:

أحدهما: أن يكون نعتًا لمصدرٍ محذوف، كأنّه في التقدير: نُسَبِّحَكَ تسبيحًا كثيرًا ونذكرك ذكرًا كثيرًا.

والوجه الثاني: أن يكون نعتًا لظرف محذوف تقديره: نسبحك وقتًا كثيرًا، ونذكرك وقتًا كثيرًا.

* * *

قوله تعالى: (فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (٥٨) قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (٥٩»

قوله (مَكَانًا سُوًى)، قال السُّدِّي وقتادة: عدل، وقال ابن زيد: مستوٍ.

وقرأ ابن عامر وحمزة وعاصم (سُوًى) بضم السين، وقرأ الباقون بكسرها، والضم أكثر وأفصح؛ لأنّ (فُعَل) في الصفات أكثر من (فِعَل) وذلك نحو: حُطَم ولُبَد، فهذا أكثر من باب عِدَى، وقد قرئ (بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى)، و(طِوى)، والضم أفصح لما ذكرناه، ومثل ذلك: ثِنى وثُنى وعِدَى وعُدى.

قال أبو عبيدة: السوى النَّصف والوسط، قال الشاعر:

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهانيص ٢٢٦