تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و(يَعْقُوبُ) مرتفع بالاستئناف، وفيه معنى البشارة، وهو ولد إسحاق. بشرت بنبي بين نبيين، وهو (إسحاق) أبوه نبي. وابنه نبي.

فأما من قرأ (وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ)، فإنه نصب بإضمار فعل يدل عليه (بشرنا) كأنّه قال: ومن وراء إسحاق وهبنا لها يعقوب. وأجاز بعضهم أن يكون معطوفًا على (إسحاق)، كأنّه قال: فبشرناها بإسحاق ويعقوب من وراء إسحاق. قالوا: والوراء بمعنى الولد، والظاهر في الكلام أنّ وراء بمعنى خلف.

ومنع أكثر النحويين العطف هاهنا؛ لأنّه لا يجوز العطف على عاملين مع تأخره عن حرف العطف، فلا يجوز: مررت بزيد فى الدارِ والبيتِ عمروٍ، وكذلك إن قلت: مررت بزيد فى الدار وفي البيت عمروٍ وإنما لم يجز العطف على عاملين؛ لأنّه أضعف من العامل الذي قام مقامه، وهو لا يجر ولا ينصب، أعني: حرف العطف. وأجازه الأخفش، وأنشد:

سَألتُ الفَتَى المكّي ذا العلم ما الذي ... يحلُّ مِنَ التَّقبيلِ في رَمضَانِ

فقالَ ليَ المكيُّ أمَّا لزوجةٍ ... فسبعٌ وأمَّا خُلةٍ فثمانِ

قرأ حمزة وابن عامر وحفص عن عاصم (وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ)، نصبا على ما ذكرناه من إضمار فعل، أو على أنّه في موضع جر، وهو مذهب الأخفش.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهانيص ١٥٧