تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ الكسائي (إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ)، جعله فعلا ماضيا، وقرأ الباقون (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)، وفي هذه القراءة وجهان:

أحدهما: أن يكون المعنى: إنه ذو عمل غير صالح، ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.

والثاني: أنّه لما كثر منه ذلك أقام المصدر مقام اسم الفاعل، كما قالت الخنساء (٣):

تَرْتَعُ مَا رَتَعتْ حَتَّى إِذا ادَّكَرَتْ ... فإِنما هِيَ إِقْبَالٌ وإِدْبارُ

ومن كلام العرب: إنما أنت أكلٌ وشرب.

وقد روي عن ابن عباس ومجاهد وإبراهيم أنّ المعنى: إن سؤالك هذا عمل غير صالح، فعلى هذا الوجه لا يكون في الكلام حذف.

* * *

قوله تعالى: (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ)

يقال: أقلع السحابُ إذا ارتفع، وغاض الماء إذا غاب في الأرض، والجودى: جبل بناحية آمد، قال أمية:

سُبْحانَه ثُمَّ سُبْحانًا يَعُودُ لَهُ ... وقَبْلَنا سَبَّح الجُودِيُّ والجُمُدُ

ومعنى (وَقُضِيَ الْأَمْرُ) وقع إهلاك قوم نوح.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهانيص ١٥٣