تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: (فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ)

القرية مأخوذ من قريت الماء إذا جمعته، والخزي: الهوان والوضع من القدر وأصله العيب.

ويُسأَل عن (لولا)؟

وفيها جوابان:

أحدهما: أنّه بمعنى (هلاّ) يكون تحضيضًا، نحو قول الشاعر:

تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أَفْضَلَ مَجْدِكُم ... بَنِي ضَوْطَرَى لَوْلا الكَمِيَّ المُقَنَّعَا

ويكون تأنيبًا، نحو قولك: لولا امتنعت من الفساد، كما تقول: هلا، والمعنى على هذا: هلا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس. والأصل: فلولا كان أهل قرية، فحذف.

والجواب الثاني: أن " لولا " بمعنى " ما " النفي، وهذا قولٌ ذكره ابن النحاس، ولم أسمعه عن غيره. والتقدير على هذا: ما كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس.

ويُسأَل عن هذا الاستثناء ما هو؟

والجواب: أنّه استثناء منقطع في اللفظ؛ لأنَّه بعد (قرية)، متصل في المعنى إذ المعنى: فلولا كان أهل قرية.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهانيص ١٤٩