تخطَّ إلى المحتوى

AUTO فصل في الخطابة

يقال فلان خطيب مصقع، مصدع، بسيطاللسان، قوي العارضة، واسع المجم، فسيح الباع، رحيب المجال، بعيد النجعة، فسيح الخطى، منفسح الخطو، بعيد الخطو، بعيد الغاية، بعيد الأمد، واري الزند، مصقول الخاطر، طلق البديهة، سمح القريحة، واضح المنهج، حسن البيان، ناصع البيان، مشرق ديباجة البيان، حسن اللفظ، أنيق اللهجة، جزلالمنطق، رائعالمنطق، عذب المنطق، رطب اللسان، بليل اللسان، خلاب المنطق، جهير المنطق، وجهوري المنطق، نديالصوت، أجش الصوت، رفيع الصوت، رفيع العقيرة. وانه لفصيح بليغ (*)، طليق اللسان، طليق البادرة، سريع الخاطر، حافل الخاطر، غمر البديهة، ثبتالبديهة، حاضر الذهن، كأنما يتناول أغراضه عن حبل ذراعه، وكأنما يتلو عن ظهر قلبه، لا يتلكأفي منطقه، ولا يتلجلج، ولا يتلعثم، ولا يتوقف، ولا يعترضه حصر، ولا تناله حبسة، ولا ترهقهعقلة، تجري الفصاحة بين شفتيه ولهاته، وتجري البلاغة بين لسانه وفؤاده، اذا تكلم تحدر تحدر السيل، وتدفق تدفق اليعبوب، وملأ الأسماع والقلوب، وملأ الدلو الى عقد الكرب. وان فلانا لمحدث بما في القلوب، صادق الفراسةبما في الضمائر، كأنه كوشف بمغيبات الصدور، واطلع على ما تكن أحناء الضلوع، وكأنه ينظر الى الغيب من ستر رقيق، وقد فجر الله ينابيع الحكمة على لسانه، وتدفقت سيول البلاغة على لسانه، اذا أفاض في كلامه ملك أعنة القلوب، ورد شارد الأهواء، وقاد حرونالشهوات، وقوم زيغالنفوس، واستدر ماء الشؤون، وخشعت له الأبصار، وسكنت الجوارح، وخفقت الأفئدة، وطارت النفوس خشية ورقة، وصارت جبال القلوب عهنا.

نجعة الرائد وشرعة الوارد · الجزء ٧٩ · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.