تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهُ - عز وجل -: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، قال: «يا معشر قريش ــ أو كلمةً نحوها ــ اشتَروا أنفسكم، لا أُغْنِي عنكم من اللَّهِ شيئًا، يا بني عبدِ مَناف لا أُغنِي عنكم من اللَّه شيئًا، يا عباسَ بنَ عبد المطلب لا أُغنِي عنك من اللَّهِ شيئًا، ويا صفيةَ عمَّةَ رسولِ اللَّهِ لا أُغنِي عنكِ من اللَّهِ شيئًا، ويا فاطمةَ بنتَ محمَّد سَلِيْنِي ما شِئتِ من مالي، لا أُغنِي عنكِ من اللهِ شَيئًا».

متفق عليه ــ واللفظ للبخاري ــ.

وفي لفظ لمسلم: لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قُرَيْشًا فَاجْتَمَعُوا فَعَمَّ وَخَصَّ فَقَالَ «يَا بَنِى كَعْبِ بْنِ لُؤَىٍّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِى مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِى عَبْدِ شَمْسٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِى هَاشِمٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا فَاطِمَةُ أَنْقِذِى نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ؛ فَإِنِّى لا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًَا سَأَبُلُّهَا بِبَلالِهَا».

دلَّت الأحاديث السابقة على قيام نبينا - ﷺ - بالعدل الذي قامت عليه السماوات والأرض؛ امتثالًا لقول اللهِ تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ (سورة النحل، آية (٩٠) (، فمَعَ حبِّه - ﷺ - لابنتِه فاطمة - رضي الله عنها - وأنها ابنته الصغرى، إلا أنه يُقسِم باللَّهِ - وهو الصَّادقُ

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلمص ٩٤