تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (كنَّا نقول في زمَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: رسُولُ اللَّهِ خيرُ الناس، ثم أبو بكر، ثم عمر، ولقد أُوتِيَ ابنُ أبي طالب ثلاثَ خصال، لأَنْ تكُونَ لي واحِدةٌ منهنَّ أحبُّ إليَّ مِن حُمُرِ النَّعَمْ: زوَّجَهُ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ابنَتَهُ، ووَلَدَتْ لَهُ، وَسَدَّ الأبوابَ إلا بَابَهُ في المسجد، وأعطَاهُ الرايةَ يومَ خَيْبَرَ). أخرجه: أحمد، وابن أبي شيبة.

ولا شك بأنَّ عثمان وعليًَّا مغتبطان بمصاهرتهما النبيَّ - ﷺ -، كذلك أبو بكر وعمر، لكن:

لم يَثبُتْ شَيءٌ من المرويات أنَّ علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فاخَر بزوجه أمام الناس، كما أن عثمان بن عفان زوج ابنتَي رسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لم يفاخر بذلك - رضي الله عنهم - أجمعين.

خدمتُها لِزَوجِها، وصبرُها على ضيق العيش معه.

عن عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، أَنَّ فَاطِمَةَ - رضي الله عنها - أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى، وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ، فَلَمْ تُصَادِفْهُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، قَالَ: فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ، فَقَالَ: «عَلَى مَكَانِكُمَا»، فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى بَطْنِي، فَقَالَ: «أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا ــ أَوْ أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا ــ فَسَبِّحَا ثَلاثًَا وَثَلاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلاثًَا وَثَلاثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًَا وَثَلاثِينَ،

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلمص ٤٦