فاطمة وعلي - رضي الله عنهما -، ودعا لهما بقوله: «اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نَسلهما».
بَنَى بها عليٌّ - رضي الله عنه - في منزلِه وكان بعيدًا عن منزل النبي - ﷺ -، ثم حوَّلها - ﷺ - إلى بيتٍ مجاور له من الجهة الشمالية، وكان لحارثة بن النعمان - رضي الله عنه -.
أوْلَمَ عليٌّ - رضي الله عنه - في زواجِه، وساعدَه النبيُّ - ﷺ - بآصُعٍ من تمر وشعير، وكذا ساعدَه الصحابةُ - رضي الله عنهم -، فقدَّمَ سعدُ بنُ معاذ كَبشًا، وقدَّم الأنصارُ آصُعًَا من ذُرَةٍ.
روي في حديث بريدة أن النبي - ﷺ - قال: «يا عليُّ، إنَّه لابُدَّ للعروسِ من ولِيمةٍ».
فقال سعدٌ: عندي كَبشٌ، وجمع له رَهطٌ من الأنصار آصُعًَا من ذُرَةٍ، فلمَّا كان ليلةَ البِنَاء، قال: «لا تُحدِثْ شيئًا حتى تلقاني»، قال: فدعا رسولُ اللَّهِ - ﷺ - بإناء، فتوضأ فيه، ثم أفرغه على علي، ثم قال: «اللَّهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما».
أخرجه: النسائي، وابن سعد.
الصحابة - رضي الله عنهم -، بل كلُّ مُسلِمٍ يغبطُ أصهارَ النَّبيِّ - ﷺ -؛ لِقُربِهم من النَّبيِّ - ﷺ - خاصةً عليًَّا لزواجه بأفضل بنات النبي - ﷺ -، وبقاءِ نَسْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - منها.