المبشَّرِينَ بالجنة - رضي الله عنهم -.
لَمْ يتيسَّرْ الزواج لفاطمة في مكة؛ لِشدة أذى المشركين للنبي - ﷺ - والمؤمنين، وهِجرة بعضهم للحبشة، وحِصار بني هاشم في الشِّعْب، ثم موتِ خديجة - رضي الله عنها -، ولما هاجرَ النبيُّ - ﷺ - تقدَّم لخِطْبَتِها أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - فاعتذر لهما النبيُّ - ﷺ - بأنها صغيرة أي بالنسبة لهما.
عن بُرَيْدَة - رضي الله عنه -، قال: خطبَ أبو بكر، وعمرُ - رضي الله عنهما - فاطمةَ - رضي الله عنها -، فقال رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إنها صَغِيرةٌ». فخَطبَهَا عليٌّ - رضي الله عنه -، فَزوَّجَهَا منه. أخرجه: النسائي.
وكان عُمْرُ أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - حين خطب فاطمة: خمسين سنة تقريبًا، لأنه تُوفي سنة ثلاث عشرة، وله ثلاث وستون سنة.
وكان عُمْرُ عُمَرَ بنِ الخطاب - رضي الله عنه - حين خطب فاطمة: أربعين سنة تقريبًا، لأنه تُوفي سنة ثلاث وعشرين، وله ثلاث وستون سنة.
وقد بوَّب النسائي حديث بريدة - السابق - بقوله: باب تزوُّج المرأة مثلها في السن.
ثم خطبها عليٌّ، فاستأذنَها النبيُّ - ﷺ -، فقبِلَتْ، ثم زوَّجها.
وكان عُمْرُ عليٍّ - رضي الله عنه - حين خطب فاطمة: ثلاثًا وعشرين سنة؛ لأنه توفي سنة أربعين، وله ثلاثٌ وستون سنة.