تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومناقبه كثيرة، حتى قال الإمام أحمد: لم يُنقل لأَحَدٍ من الصحابة ما نُقل لعليٍّ.

وقال غيرُه: وكان سببُ ذلك: بُغض بني أمية له، فكان كلُّ من كان عنده عِلْمٌ من شيءٍ مِن مناقبِهِ مِن الصحابة يبُثُّهُ، وكلما أرادوا إخماده وهدَّدوا من حدَّث بمناقبه لا يزداد إلا انتشارًا.

وقد وَلَّدَ له الرافضةُ مناقبَ مَوضوعَة، هو غَنيٌّ عنها، وتتبَّع النسائيُّ ما خُصَّ به من دون الصحابة - رضي الله عنهم -، فجمَعَ من ذلك شيئًا كثيرًا بأسانيد أكثرُها جِيَاد.

روى عن النبيِّ - ﷺ - كثيرًا.

وكان - رضي الله عنه - قد اشتهر بالفروسية والشجاعة والإقدام، وكان أحدَ الشورى الذين نصَّ عليهم عمرُ بنُ الخطاب - رضي الله عنه -.

ومن خصائص عليٍّ: قولُه - ﷺ - يوم خيبر: «لأدفعنَّ الرَّاية غدًا إلى رجُلٍ يحبُّ اللَّهَ ورسُولَه، ويحبُّهُ اللَّهُ ورَسُولُه، يفتحُ اللهُ على يديه». فلما أصبحَ رسولُ اللَّهِ - ﷺ - غدوا كلُّهم يرجو أن يُعطاها، فقال رسول اللَّهِ - ﷺ -: «أينَ عليُّ بنَ أبي طالب»؟ فقالوا: هو يشتكي عينيه، فأُتيَ به فبصَقَ في عينَيه، فدعا له فبرَأَ، فأعطاهُ الرَّايةَ».).

وهو مِن الذين بشَّرَهم النبيُّ - ﷺ - بالجنة.

ففاطمةُ، وأمُّها، وزوجُها، وولدَاها: الحسنُ والحسينُ، كلُّهم مِن

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلمص ٣٩