تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدِّين من زينب، وأتقى للَّهِ وأصدقَ حديثًا، وأوصلَ للرَّحِمِ، وأعظمَ صدَقَةً، وأشَدَّ ابتذَالًا لِنفسِهَا في العَمَلِ الذي تصدق به، وتقربَ به إلى اللَّهِ تعالى، ما عدا سَوْرةٍ (١) من حِدَّةٍ كانت فيها، تُسْرعُ مِنها الفَيْئَةُ، قالت: فاستأذَنتْ على رَسُولِ اللَّه - ﷺ -، ورَسولُ اللَّهِ - ﷺ - مع عائشة في مِرْطِهَا، على الحالة التي دخلَتْ فاطمةُ عليها وهُوَ بِهَا، فأذن لها رسولُ اللَّهِ - ﷺ -.

حديث آخر:

عن سعيدِ بنِ المسيب، قال: «قَدِمَتْ صَفِيةُ بنتُ حُييٍّ وفي أُذُنيها أخْرِصَةٌ مِن ذَهَبٍ، فوَهَبَتْ لِفَاطِمَةَ بنتِ رسُولِ الله - ﷺ -، ولِنسَاءٍ معَهَا».

أخرجه: ابن وهب، وابن سعد، وهو مُرسلٌ، وصحَّحَ إسنادَه ابنُ حجر.

وأخرج: ابنُ وهب ــ بنحوه ــ من قول الإمام مالك.

هذا، وإنَّ العَلاقةَ بين فاطمة، وعائشة - رضي الله عنهما - عَلاقةٌ حَمِيمِيَّةٌ، ملؤها المحبة والصلة والوفاء، ولم يُنقَل عنهما شَيءٌ يدل على مُباعدة ومُنافرة؛ فضلًا عن عَدَاء وبُغْض، وهذه المحبةُ والألفةُ لا تنافي وجود خلافات عائلية،

(١) أي ثَوْرَة ووَثْبَة.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلمص ١٤٣