تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يُقال: بأنَّ البحثَ فيمَن أسلَم ممَّن دعاهُ النبيُّ - ﷺ -، وأما بناتُه فهُنَّ تبعٌ له خاصة أنهن كلهن ــ أو عدا زينب ــ دون البلوغ.

لكن سياق الحديث عند مَن بحث في المسألة: عَمَّنْ دخل في الإسلام أولًا، لا فرق بين مَن دخل تبعًا كبناته، ومولاه، وعليٍّ - على الصحيح (١) ـ، ومَن دعاه فاستجاب كأبي بكر، وغيره.

على كُلٍّ، هذه المسألة لا ينبني عليها حُكْم، ولا عَمَل - والعِلْمُ عندَ اللَّهِ تعالى ـ.

ومن مناقبها: أنَّ النبيَّ - ﷺ - جلَّلها بكِسَائه مع ابنَيْها الحَسن والحُسين، وزَوْجِها عليٍّ - رضي الله عنهم -، وقرأَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (سورة الأحزاب، آية ٣٣) وقال: «اللهم هؤلاء أهلُ بيتي، وأهلُ بيتي أحقُّ».

ومن مناقبها: شَبَهُهَا بأبِيْهَا - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في حَديثِهَا، ومِشْيَتِهَا، وصِدْقِ لَهْجَتِهَا، وغَيْرِ ذَلك - رضي الله عنها -.

من خصائصها: أنها سيِّدة نساء هذه الأمة = سيدة نساء العالمين، وسيدة نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران، وقد بُشِّرَتْ بالجنة، وكذا زوجُها، وابنَاها، وأمُّها - رضي الله عنهم -.

(١) قال ابن حجر: (ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح). وقيل: أسلم وهو ابن ثمان سنين، وقيل: تسع، وقيل: عشر، وقيل: أربع/خمس/ست/ثمان عشرة.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلمص ١٢٩