تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الزرقاني (ت ١١٢٢ هـ) - رحمه الله -: (ولم يُذكر بناتُه - ﷺ -؛ لأنه لا شَكَّ في تمسُّكِهِنَّ قبل البعثة بهديِه وسيرتِه، وقد روى ابنُ إسحاق عن عائشة: لما أكرمَ الله نبيَّه بالنبوَّةِ، أسلَمَتْ خديجةُ وبناتُه.

وقال الزرقاني: والحاصلُ أنه لا يحتاجُ للنصِّ على سبقهن للإسلام؛ لأنه معلوم هذا إلخ.

وذكر السفَّاريني (ت ١١٨٨ هـ) - رحمه الله - أنه لما أكرمَ الله نَبِيَّه بالنُّبُوَّةِ، آمنَتْ به خديجةُ، وبناتُه، فصَدَّقْنَه، وشَهِدْنَ أنَّ ما جاءَ بِهِ الحقُّ، ودِنَّ بِدِيْنِه.

قلت: هل يمكن أن يُقال: بأنَّ أوَّل مَن أسلَم خديجةُ، ثم بناتُ النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قبل أبي بكر وعلي؟ فيَكُنَّ أولَ مَن أسلم مطلقًا بعد خديجة - رضي الله عنهم -؟

وهل يمكن أن يقال ــ أيضًا ــ: أوَّلُ مَن أسلَمَ من البنات مطلقًا، كما أنَّ عليًَّا أول من أسلم من الصبيان؟

وإسلامُهُنَّ تبعًا لوالديهنَّ؛ لأن زينب - أكبر البنات - عمرها أوَّل البعثة عشر سنوات، وفاطمة - رضي الله عنها - - أصغرهن - كان عمرها أول البعثة خمس سنوات ــ على القول الراجح ـ، فَلِمَ لا يُذكَرْنَ بأنهن أول مَن أسلم بعد خديجة؟ !

لم أجدْ مَن تطرَّق لهذا غير الزرقاني، ثم السفاريني، وهو قَولٌ قَويٌّ فيما يظهَرُ لي ــ واللَّهُ تعالى أعلَمُ ــ.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلمص ١٢٨