في لفظ للبخاري: كنتُ مع رسولِ اللهِ - ﷺ - في سُوق من أسواق المدينة، فانصرفَ فانصرفتُ، فقال: «أينَ لُكَعُ؟ - ثلاثًا - ادْع الحسنَ بنَ علي». فقام الحسن بنُ علي يمشي وفي عنقه السخاب، فقال النبي - ﷺ - بيده هكذا، فقال الحسن بيده هكذا، فالتزمه فقال: «اللهم إني أحبُّه فأحبَّه، وأحبَّ من يحبُّه».
وقال أبو هريرة: فما كان أحدٌ أحبَّ إليَّ من الحسنِ بنِ علي، بعدما قال رسولُ اللهِ - ﷺ - ما قال.
وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: إنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - طَرَقَه وفاطمةَ - عليها السلام - بنتَ رسولِ اللهِ - ﷺ -، فقال لهم: «ألا تُصلُّون»؟
فقال علي: فقلت: يا رسولَ اللَّهِ، إنما أنفسنا بيد اللهِ، فإذا شاءَ أن يبعثَنا بعَثَنا، فانصرفَ رسولُ اللَّهِ - ﷺ - حين قال له ذلك، ولم يرجع إليه شيئًا، ثم سمِعَهُ وهو مُدبِر، يضربُ فخذَه وهو يقول: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (سورة الكهف، آية ٥٤). أخرجه: البخاري ومسلم.
وعند أحمد، والنسائي، وأبي يعلى - بإسناد حَسَنٍ ـ: دخل عليَّ رسولُ اللهِ - ﷺ - وعلَى فاطمةَ من الليل، فأيقظَنا للصلاة، قال: ثم رجَعَ إلى بيتِه، فَصلَّى هويًا (١) من الليل، قال: فلم يسمعْ لنا حِسًَّا، قال:
(١) الهَوي بالفتح: الحين الطويل من الزمان. وقيل: هو مختص بالليل. وهَوِيٌّ، كَغَنِيٍّ ويُضَمُّ، وتَهْواءٌ من اللَّيْلِ: ساعَةٌ.