تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكرت د. عائشة بنت الشاطئ - رحمها الله - تساؤلًا يَرِدُ كثيرًا:

لِمَ استأثَرَتْ فاطمةُ بهذه المكانة الخاصةِ عند أبيها - ﷺ -؟

وذكرَتْ أنَّ جواب المستشرقين بأن هذه من اختراعات الشيعة بأخَرَة، ثم ذهبَتْ تردُّ عليهم، ومِن قولها: (المكانةُ الخاصة لفاطمة عند أبيها لم تُنقِصْ حُبَّهُ لأخواتها الثلاث، وأنَّ حظَّ فاطمةَ مِنْ حُبِّ أبيها - ﷺ - قد ازداد بعد موتِ هؤلاء الأخوات، ثم تضاعف بمَولِدِ الحسنين (١)، وانحصار ذريته - ﷺ - في نسل هذه الابنة الوحيدة التي بَقيَتْ له).

وذكر الأديب العقَّاد - رحمه الله - أنَّ: (الحنَان على الصُّغْرى من الذرية بعد فراق الأمِّ، والذُّرِّيةِ كلِّها بالموتِ أو بالرِّحْلَةِ، وفِراق البلَدِ الذي نشَأَتْ فيه؛ حَنَانٌ ــ لَعَمْرُ الحقِّ ــ صَابِرٌ حَزِينٌ.

ولقَدْ نَعِمَتْ فاطمةُ بهذا الحنَانِ مِن قَلْبَينِ كَبيرَيْنِ: حَنَانٌ أحرَى به أنْ يُعلِّمَ الوَقَارَ، ولا يُعلِّم الخِفَّة والمرَحَ والانطِلَاقَ). ا. هـ. بتصرُّف.

(١) مَولد الحَسَنين - رضي الله عنهما -، جاء في حياة بنات النبي - ﷺ - إلا رقية، وليس بعد وفاتهن، أما انحصار الذرية، فربما بعد وفاة أخواتها، .. وثمَّة أمامة بنت زينب - رضي الله عنهن -.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلمص ١٠٨