تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[2] قلت هذا القول هو قول فى أعلى مراتب الجدل وليس هو واصلا موصل البراهين لان مقدماته هى عامة والعامة قريبة من المشتركة ومقدمات البراهين هى من الامور الجوهرية المتناسبة .

[3] وذلك ان اسم الممكن يقال باشتراك على الممكن الاكثرى والممكن الاقلى والذى على التساوى وليس ظهور الحاجة فيها الى المرجح على التساوى وذلك ان الممكن الاكثرى قد يظن به انه يترجح من ذاته لا من مرجح خارج عنه بخلاف الممكن على التساوى .

[4] والامكان ايضا منه ما هو فى الفاعل وهو امكان الفعل ومنه ما هو فى المنفعل وهو امكان القبول وليس ظهور الحاجة فيهما الى المرجح على التساوى وذلك ان الامكان الذى فى المنفعل مشهور حاجته الى المرجح من خارج لانه يدرك حسا فى الامور الصناعية وكثير من الامور الطبيعية وقد يلحق فيه شك فى الامور الطبيعية لان اكثر الامور الطبيعية مبدأ تغيرها منها ولذلك يظن فى كثير منها ان المحرك هو المتحرك وانه ليس معروفا بنفسه ان كل متحرك فله محرك وانه ليس ههنا شىء يحرك ذاته فان هذا كله يحتاج الى بيان ولذلك فحص عنه

تهافت التهافت · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهافت التهافتص ٥