تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسئلة فى ابطال قولهم ان الاول لا يجوز ان يشارك غيره فى جنس ويفارقه بفصل وانه لا يتطرق اليه انقسام فى حق العقل بالجنس والفصل

[1] قال ابو حامد وقد اتفقوا على هذا وبنوا عليه انه اذا لم يشارك غيره بمعنى جنسى لم ينفصل عنه بمعنى فصلى فلم يكن له حد اذ الحد ينتظم من الجنس والفصل وما لا تركيب فيه فلا حد له . وهذا نوع من التركيب . وزعموا أن قول القائل انه يساوى المعلول الاول فى كونه موجودا وجوهرا وعلة لغيره ويباينه بشىء آخر لا محالة فليس هذا مشاركة فى الجنس بل هى مشاركة فى لازم عام . وفرق بين الجنس واللازم فى الحقيقة وان لم يفترقا فى العموم على ما عرف فى المنطق فان الجنس هو الذاتى العام المقول فى جواب ما هو ويدخل فى ماهية الشىء المحدود ويكون مقوما لذاته فكون الانسان حيا داخل فى ماهية الانسان أعنى الحيوانية فكان جنسا وكونه مولودا ومخلوقا لازم لا يفارقه قط ولكنه ليس داخلا فى الماهية وان كان لازما عاما ويعرف ذلك فى المنطق معرفة لا يتمارى فيها . وزعموا ان الوجود لا يدخل قط فى ماهية الاشياء بل هو مضاف الى الماهية اما لازما لا يفارق كالسماء أو واردا بعد ان لم يكن

تهافت التهافت · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهافت التهافتص ٣٦٧