2.8.7
[2.8.43]
حدثني الرياشي قال أخبرنا عبيد بن عقيل قال أخبرنا جرير بن حازم ومحمد بن سيرين قالا كان شعراء المسلمين حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك يخوفهم الحرب وعبد الله يعيرهم بالكفر وكان حسان يقبل على الأنساب قال ابن سيرين فبلغني أن دوسا إنما أسلمت فرقا من كعب وقوله [وافر]
قضينا من تهامة كل وتر وخيبر ثم أغمدنا السيوفا
نخيرها ولو نطقت لقالت قواطعهن دوسا أو ثقيفا
فقالت دوس انطلقوا فخذوا لأنفسكم لا ينزل بكم ما نزل بثقيف قال فأما شعراء المشركين فعمرو بن العاص وعبد الله بن الزبعرى وأبو سفيان بن حرب.
[2.8.44]
وذكر أبو اليقظان أن الحارث بن عوف سيد بني مرة وصاحب الحمالة بين عبس وذبيان أدرك الإسلام فأسلم وبعث معه رسول الله صلى الله عليه رجلا من الأنصار في جواره يدعو إلى الإسلام فقتله رجل من بني ثعلبة فبلغ الخبر رسول الله صلى الله عليه فقال لحسان قل فيه فقال [كامل]
يا حار من يغدر بذمة جاره منكم فإن محمدا لم يغدر
وأمانة المري ما استرعيته مثل الزجاجة صدعها لم يجبر
إن تغدروا فالغدر منكم عادة والغدر ينبت في أصول السخبر
فبعث الحارث يعتذر وبعث بدية الرجل إبلا فقبلها النبي صلى الله عليه ودفعها إلي ورثته فتوقف على هذا الخبر وتفهم قول رسول الله صلى الله عليه قل فيه لعلمه صلى الله عليه بوقع الشعر من القلوب ولطف مدخله وأنه أهز وأمض وأوجع وأنجع لا جرم ما كان الجواب عنه إلا الدية. وقد كان رسول الله صلى الله عليه يعطي الشعراء ومدحه شاعر فقال اقطعوا عني لسانه فأعطوه
[2.8.45]
وكسا كعب بن زهير بردا حين قال له [بسيط]
نبئت أن رسول الله أوعدني والعفو عند رسول الله مأمول
فاشتراه منه معاوية بعشرين ألف درهم ولم يزل البرد في أيدي الخلفاء إلى اليوم.
[2.8.46]
حدثني الزيادي قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن جحادة عن محمد بن علي أن رجلا مدح الله ومدح رسوله فأعطاه رسول الله صلى الله عليه لمديحه الله خلعة ولم يعطه لمديحه إياه شيئا. وقال خلاد الأرقط إعطاء الشاعر من بر الوالدين. ومدح ابن شهاب شاعر فأعطاه وقال إن من ابتغاء الخير اتقاء الشر. وقال رسول الله صلى الله عليه لحسان نافح عن قومك وسل أبا بكر عن معايب القوم وكان أبو بكر أعلم قريش بقريش وقال له والله لشعرك أشد عليهم من وقع السهام في غلس الظلام وقال صلى الله عليه لحسان اهجهم وجبريل معك.