2.6.5
[2.6.8]
وهذه علوم متقادمة جاهلية وكانت الشياطين تسترق السمع وتوحيه إلى
~~أوليائها فأبطلها الله بالإسلام وحرست السموات بالنجوم وليس هذا من الغيب
~~الذي استأثر الله به فننكره كما أنكرنا ما يدعيه المنجمون من معرفة ما يكون
~~بالقضاء على النجم.
2.7 الخطب
[2.7.1]
والعرب أخطب الأمم ارتجالا وأذلقها ألسنة وأحسنها بيانا وأشدها اختصارا
~~حين الاختصار.
[2.7.2]
لما منع أهل مرو أبا غسان وزجته إلى الصحارى كتب إليهم أبو غسان إلى بني
~~استها أهل مرو ليمسينني الماء أو لتصبحنكم الخيل فوافاهم الماء قبل أن
~~يعتموا فقال أبو الهيذام [رجز]
الصدق ينبي عنك لا الوعيد
[2.7.3]
حدثني أبو حاتم قال حدثنا الأصمعي قال حدثني خلف الأحمر قال رأيت
~~أعرابيين من بني أسد يخاصمهما رجل من بني يربوع مريض ضعيف وهما يمشيان
~~فرحمته من صحبتهما وجلدهما فاهتز فقال الله لبعتني ثم قال [وافر]
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفاني
وأومأ بإصبعه إلى عينيه ففرقا منه وأعطياه حقه
[2.7.4]
قال بلغ قتيبة بن مسلم أن سليمان يريد عزله عن خراسان واستعمال يزيد بن
~~المهلب فكتب إليه ثلاث صحائف وقال للرسول ادفع إليه هذه فإن دفعها إلى يزيد
~~فادفع هذه فإن شتمني عند قراءتها فادفع إليه الثالثة فلما صار الرسول إليه
~~دفع الكتاب الأول وفيه يا أمير المؤمنين إن من بلائي في طاعة أبيك وأخيك
~~كيت كيت فدفع كتابه إلى يزيد فأعطاه الرسول الكتاب الثاني وفيه يا أمير
~~المؤمنين كيف تأمن ابن دحمة على أسرارك ولم يكن أبوه يأمنه على أمهات
~~أولاده؟ فشتمه فدفع إليه الرسول الكتاب الثالث وفيه من قتيبة بن مسلم إلى
~~سليمان بن عبد الملك سلام على من اتبع الهدى فأما بعد فوالله لأوثقن لك
~~آخية لا ينزعها المهر الأرن فقال سليمان عجلنا على قتيبة يا غلام جدد له
~~عهدا على خراسان.
[2.7.5]
وقال مالك بن دينار ما رأيت أبين من الحجاج إن كان ليعلو المنبر فيذكر
~~إحسانه إلى أهل العراق وغدرهم وإساءتهم حتى أحسبه صادقا وهم كاذبون.
[2.7.6]
وأوقع الحجاج يوما بخالد بن يزيد يعيبه وعنده عمرو بن عتبة فقال عمرو إن
~~خالدا أدرك من قبله وأتى على من بعده بقديم غلب عليه وحديث لم يسبق إليه
~~فقال الحجاج معتذرا يا ابن عتبة إنا لنسترضيكم بأن نغضب عليكم ونستعطفكم
~~بأن ننال منكم وقد غلبتم على الحلم فوثقنا لكم به وعلمنا أنكم تحبون أن
~~تحلموا فتعرضنا للذي تحبون.
[2.7.7]
ولما عقد معاوية البيعة ليزيد قام الناس يخطبون فقال لعمرو بن سعيد قم يا
~~أبا أمية فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن يزيد بن معاوية أمل
~~تأملونه وأجل تأمنونه إن استضفتم إلى حلمه وسعكم وإن احتجتم إلى رأيه
~~أرشدكم وإن افتقرتم إلى ذات يده أغناكم جذع قارح سوبق فسبق وموجد فمجد
~~وقورع فخرج فهو خلف أمير المؤمنين ولا خلف منه فقال معاوية أوسعت يا أبا
~~أمية فاجلس.
[2.7.8]
وقال بعض الخلفاء لخادم إني قد أعددتك لأمر فقال يا أمير المؤمنين إن
~~الله قد أعد لك مني قلبا معقودا بنصيحتك ويدا مبسوطة بطاعتك وسيفا مشحوذا
~~على عدوك فإذا شئت فقل.
[2.7.9]
وقال المأمون للعتابي بلغتني وفاتك فغمتني ثم بلغتني وفادتك فسرتني. قال
~~يا أمير المؤمنين لو قسمت هذه الكلمات على أهل الأرض لوسعتهم وذلك أنه لا
~~دين إلا بك ولا دنيا إلا معك قال سلني قال يداك أطلق بالعطاء من لساني.
[2.7.10]
ودخل الهذيل بن زفر على يزيد بن المهلب في حمالات لزمته فقال إنه قد عظم
~~شأنك عن أن يستعان عليك ولست تصنع شيئا من المعروف إلا وأنت أكبر منه وليس
~~العجب من أن تفعل بل العجب من أن لا تفعل.
[2.7.11]
وسأل رجل أسد بن عبد الله فاعتل عليه فقال إني سألت الأمير عن غير حاجة
~~فقال ما حملك على ذلك قال رأيتك تحب من لك عنده حسن بلاء فأحببت أن أتعلق