تخطَّ إلى المحتوى

[بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمد وآله] (1)

202- [210] أخبرنا الشيخ أبو طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق قيل له أخبركم الشيخ الإمام أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي فأقر به قال أبنا الشيخ أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي رضي الله عنه قال: ثنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد بن موسى بن راشد بن خلف بن يزيد بن سعيد بن عبد الله الكلابي من لفظه قال أبنا أبو بكر محمد بن خريم بن محمد بن عبد الملك بن مروان العقيلي قراءة عليه قال: ثنا هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة السلمي قال: ثنا مالك بن أنس قال حدثني أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم.

هذا حديث صحيح من حديث أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي حليف بني تيم من قريش عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المديني عن أبي داود عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة.

أخرج البخاري ومسلم هذا الحديث من عدة طرق

وأخرجوا بهذا الإسناد أحاديث ولكن لم يخرجوه بهذا الإسناد وهو صحيح إن شاء الله تعالى.

203- [211] أخبرنا أبو الحسن عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي بدمشق قراءة عليه وأنا أسمع في شوال سنة أربع وتسعين وثلاثمائة قال أبنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف قال: ثنا أبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي قال أبنا عبد الله بن وهب أن مالكا أخبره (ح) وأخبرنا عبد الوهاب قال أبنا أحمد بن عمير قال ونا عيسى بن إبراهيم بن مثرود قال أبنا عبد الرحمن بن القاسم قال حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: إن اليهود جاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ فقالوا: نفضحهم ونجلدهم فقال عبد الله بن سلام: كذبتم إن فيها الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك فرفع يده فإذا آية الرجم قالوا: صدقت يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما. قال ابن عمر: فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة.

هذا حديث صحيح من حديث أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي إمام المدينة عن أبي عبد الله نافع مولى ابن عمر عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب.

أخرجه محمد بن إسماعيل عن عبد الله بن يوسف وعن إسماعيل بن أبي أويس

وأخرجه مسلم عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو عن ابن وهب قال: حدثني رجال من أهل العلم منهم مالك عن نافع بهذا ولم يذكر غير مالك

فكأن شيخنا حدثنا به عن مسلم.

204- [212] أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد السلمي قال أبنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر بن النضر الهروي قال: ثنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني قال أبنا عبد الرزاق أبنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد صلى الله عليه وسلم أحاديث منها: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة فينظر بعضهم إلى سوءة بعض وكان موسى صلى الله عليه وسلم يغتسل وحده فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر قال: فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه قال: فخرج في أثره يقول: ثوبي حجر ثوبي حجر حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوءة موسى صلى الله عليه وسلم فقالوا: والله ما بموسى من بأس فقام الحجر بعد ما نظروا إليه فأخذ ثوبه وطفق بالحجر ضربا.

قال أبو هريرة: والله إنه بالحجر ندبا ستا أو سبعا ضرب موسى الحجر.

هذا حديث صحيح من حديث أبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني عن أبي عروة معمر بن راشد الصنعاني اليماني وهو بصري الأصل عن همام بن منبه بن كامل بن سيج الصنعاني وهو

أخو وهب وعقيل ومعقل بني منبه من أبناء الفرس ويقال الخولاني مولاهم عن أبي هريرة.

أخرجه محمد بن إسماعيل عن إسحاق بن نصر

وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع (1) كلاهما عن عبد الرزاق فكان ابن أبي الحديد حدثنا به عن البخاري ومسلم.

205- [213] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن الحكم السلمي قال أبنا أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملاس النميري قال: ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو السوسي النميري قال: ثنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر: ما ترى في صلاة الليل؟ قال: مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة يوتر بها وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا.

هذا حديث صحيح من حديث أبي عثمان عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المديني وهو أخو عبد الله وأبي بكر وعاصم وهو أوثقهم وأجلهم عن أبي عبد الله نافع مولى ابن عمر عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

أخرجه محمد بن إسماعيل البخاري عن مسدد بن مسرهد عن يحيى بن سعيد وعن مسدد عن بشر بن المفضل كلاهما عن عبيد الله بن عمر بهذا

فكان شيخنا حدثنا به عن البخاري.

206- [214] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال الحنائي قراءة عليه وأنا أسمع قال: ثنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح الصفار قال: ثنا أبو علي الحسن بن عرفة قال: ثنا مروان بن معاوية الفزاري عن عمر بن حمزة العمري قال أبنا سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية أو كلبا ضاريا نقص من عمله كل يوم قيراط.

هذا حديث صحيح من حديث أبي عبد الله مروان بن معاوية بن فلان ابن أسماء بن خارجة الفزاري الكوفي ساكن مكة عن عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر عن عمه أبي عمر سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عبد الله بن عمر.

أخرجه مسلم بن الحجاج عن داود بن رشيد عن مروان كما أخرجناه

فكان شيخنا حدثنا به عن مسلم

وأخرج البخاري أيضا بهذا الإسناد أحاديث غير هذا

فهذا على شرطه صحيح أيضا وإن لم يخرجه والله أعلم.

207- [215] أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال الحنائي قال: ثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار قال: ثنا الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي قال: ثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا أن يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعودا لم تروه فيقولون: وما هو؟ ألم يبيض وجوهنا ويزحزحنا عن النار ويدخلنا الجنة؟ قال: فيكشف الحجاب عز وجل فينظرون إليه قال: فوالله ما أعطاهم الله شيئا هو أحب إليهم منه قال: ثم قرأ ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ .

هذا حديث صحيح من حديث أبي خالد يزيد بن هارون الواسطي السلمي عن أبي سلمة حماد بن سلمة بن دينار البصري عن أبي محمد ثابت بن أسلم البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى واسم أبي ليلى: يسار الأنصاري مولى بني عمرو بن عوف له صحبة عن أبي محمد صهيب بن سنان مولى آل عبد الله بن جدعان القرشي ويقال إنه من النمر بن قاسط.

أخرجه مسلم بن الحجاج عن أبي بكر هو ابن أبي شيبة عن يزيد بن هارون كما أخرجناه

فكان شيخنا حدثنا به عن مسلم.

وقد رواه حماد بن زيد عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى من قوله ولم يذكر فيه صهيبا ولا النبي صلى الله عليه وسلم

غير أن هذا ليس بعلة

إن شاء الله تعالى لأن أصحاب الحديث متفقون على أن حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت البناني وأعلمهم به

وقال شعبة جزي ابن أخت حميد خيرا كان يفيدني عن ثابت البناني وحماد هو ابن أخت حميد فإذا كان أعلم الناس بثابت حماد بن سلمة لا يسقط حديثه [عنه] (1) بحديث من هو دونه في الإتقان عنه والله أعلم.

208- [216] أخبرنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن الجنيد الرازي الحافظ قال أبنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم القاضي قراءة عليه قال: ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري قال: ثنا عمر بن حفص بن غياث قال: ثنا أبي قال: ثنا الأعمش قال: ثنا زيد بن وهب قال: ثنا عبد الله بن مسعود قال: ثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: إن أحدكم يمكث في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله ملكا بأربع كلمات فيكتب عمله وأجله ورزقه وشقيا أم سعيدا ثم ينفخ فيه الروح فإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار.

هذا حديث صحيح من حديث أبي عمر حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي عن أبي محمد سليمان بن مهران مولى امرأة من بني كاهل عن أبي سليمان زيد بن وهب الجهني الكوفي عن

أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي.

أخرجه محمد بن إسماعيل البخاري عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه كما أخرجناه.

وقد رواه أبو نعيم عن فطر (1) بن خليفة عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب

وهو غريب جدا

وحديث الأعمش مشهور عنه رواه عنه سفيان الثوري وشعبة وخلق كثير مشهورون

وكلاهما صحيح والله أعلم.

209- [217] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس العبقسي فيما كتب إلي من مكة يخبر أن أبا جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله الديبلي حدثه قال: ثنا محمد بن زنبور قال: ثنا إسماعيل بن جعفر قال أبنا عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهر تسع وعشرون ليلة لا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين.

هذا حديث صحيح من حديث إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير مولى بني زريق الأنصاري المديني أخو محمد ويحيى وكثير عن أبي [عبد الرحمن] عبد الله بن دينار مولى ابن عمر عن عبد الله بن عمر.

أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر كلهم عن إسماعيل بن جعفر كما أخرجناه.

210- [218] أخبرنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن الجنيد الرازي الحافظ قال أبنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم قال: ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري قال: ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال أبنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير أن زينب ابنة أم سلمة وأمها أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن أم حبيبة ابنة أبي سفيان قالت: يعني قلت: يا رسول الله هل لك في أختي ابنة أبي سفيان؟ قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو تحبين ذلك؟ قالت: فقلت: نعم لست لك بمخلية وأحب من شركني في خير أختي، قالت: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن ذلك لا يحل لي، قالت: فقلت: والله يا رسول الله إنا لنحدث أنك تريد أن تنكح درة ابنة أبي سلمة، قال: ابنة أبي سلمة؟ قالت: قلت: نعم، فقال والله لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي لأنها بنت أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن.

هذا حديث صحيح من حديث أبي بشر شعيب بن أبي حمزة واسم أبي حمزة دينار مولى بني أمية القرشي الحمصي عن أبي بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري عن أبي عبد الله عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد القرشي الأسدي عن زينب بنت أم سلمة وهي ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم عن أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين رضي الله عنها.

أخرجه محمد بن إسماعيل البخاري عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب كما أخرجناه.

211- [219] حدثنا (1) أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد بن موسى الكلابي من لفظه قال أبنا أبو بكر محمد بن خريم قال: ثنا أبو جعفر محمد بن سليمان بن داود البصري قال: ثنا حفص بن عمر الحوضي (ح)

وحدثناه هدبة بن خالد قالا ثنا همام بن يحيى (ح)

وحدثنا عبد الوهاب بن الحسن قال أبنا محمد بن خريم قال وثنا محمد قال وثنا مسدد بن مسرهد قال: ثنا محمد بن جعفر غندر عن شعبة (ح)

وحدثنا عبد الوهاب قال أبنا محمد وثنا محمد قال وثنا علي بن المديني وسليمان بن داود قالا ثنا يزيد بن زريع (ح)

وحدثنا عبد الوهاب قال أبنا محمد قال وثنا محمد قال وثنا نصر بن علي قال أبنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة قالوا جميعا عن قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها وكان إذا كره الشيء رؤي ذلك في وجهه كأنما يفقأ في وجهه حب الرمان.

هذا حديث صحيح من حديث أبي بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم عن أبي الخطاب قتادة بن دعامة السدوسي عن عبد الله بن أبي عتبة مولى أنس بن مالك البصري عن أبي سعيد الخدري واسمه سعد بن مالك بن سنان.

أخرجه محمد بن إسماعيل البخاري عن مسدد عن يحيى بن سعيد وعن بندار عن يحيى وابن مهدي وعن عبدان عن ابن المبارك.

وأخرجه مسلم عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه وعن زهير وابن المثنى وأحمد بن سنان عن ابن مهدي كلهم عن شعبة كما أخرجناه.

212- [220] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الحسن بن علي بن يعقوب قال: ثنا جد أبي أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب قال: ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا زكريا قال سمعت عامرا يقول: سمعت النعمان بن بشير بن النعمان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا الماء فمروا على من فوقهم وآذوهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا فاستقينا ولم نؤذي من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعا.

هذا حديث صحيح من حديث أبي يحيى زكريا بن يحيى بن أبي زائدة وهو ابن خالد الأعمى عن أبي عمرو عامر بن شراحيل الشعبي من شعب همدان الكوفي عن أبي عبد الله النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري ولكن وقع في الأصل نعمان بن بشير بن النعمان وهو خطأ.

أخرجه محمد بن إسماعيل البخاري عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن

زكريا كما أخرجناه

وأخرجه في الشهادات عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن الأعمش عن الشعبي بهذا أيضا.

213- [221] أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن الحكم المعروف بابن أبي الحديد قراءة عليه قال أبنا أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملاس النميري قال: ثنا محمد بن عمرو السوسي النميري قال: ثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له: أبكرا تزوجت أم أيما؟ فقال: لا بل أيما قال: فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك.

هذا حديث صحيح من حديث أبي سفيان وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فراس الرؤاسي عن أبي عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري عن أبي بكر ويقال: أبو عبد الله محمد بن المنكدر التيمي القرشي عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري المديني.

أخرج البخاري ومسلم هذا الحديث من عدة طرق عن جابر

وأخرجا أيضا بهذا الإسناد أحاديث وهذا صحيح بهذا الإسناد.

214- [222] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن الحكم المعروف بابن أبي الحديد قال أبنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر بن النضر الهروي قال: ثنا محمد بن حماد الطهراني قال أبنا أبو الوليد الطيالسي قال: ثنا حشرج بن نباتة قال حدثني سعيد بن جمهان قال: دخلت على عبد الله بن أبي أوفى صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو محجوب قال: ما فعل والدك؟ قلت: قتلته الأزارقة، فقال: لعن الله الأزارقة يقولها مرتين ثم قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنهم كلاب النار، قال: قلت: الأزارقة وحدهم أو الخوارج كلها؟ قال بل الخوارج كلها، قال: قلت: إن السلطان يظلمون الناس ويفعل بهم ويفعل قال: فتناول يدي فغمزها بيده غمزة شديدة ثم قال: ويحك يا ابن جمهان عليك بالسواد الأعظم إن كان السلطان يسمع منك فأته في بيته فأخبره بما تعلم فإن قبل منك وإلا فدعه فإنك لست بأعلم منه.

هذا حديث غريب من حديث سعيد بن جمهان عن أبي علقمة عبد الله بن أبي أوفى وهو غريب من حديث حشرج بن نباتة عنه لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

وقد رواه إسحاق بن يوسف الأزرق عن الأعمش عن عبد الله بن أبي

أوفى عن النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه حشرج والله أعلم.

215- [223] أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن يحيى القطان قراءة عليه قال: ثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي قال: ثنا محمد بن عوف قال: ثنا آدم بن أبي إياس قال: ثنا أبو جعفر الرازي قال: ثنا عاصم عن زر قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي قال لي ما جاء بك؟ فقلت: ابتغاء العلم قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من خرج من بيته ابتغاء العلم وضعت له الملائكة أجنحتها رضا بما تسمع.

هذا حديث مشهور من حديث أبي بكر عاصم بن أبي النجود واسم أبي النجود بهدلة المقرئ الكوفي عن أبي مريم زر بن حبيش الأسدي الكوفي عن صفوان بن عسال المرادي رواه عن عاصم سفيان وشعبة وأبو بكر بن عياش وجماعة.

وهو حسن عزيز من حديث أبي جعفر الرازي واسمه عيسى بن ماهان والله أعلم.

216- [224] كتب إلي أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس من مكة يذكر أن أبا العباس أحمد بن يعقوب بن بشر التنيسي بمكة حدثهم قال: ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم البغدادي قال: ثنا المعلى بن عبد الرحمن الأنصاري قال: ثنا عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم عن جابر بن عبد الله قال: جاءت بنو تميم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاعرهم وخطيبهم فنادوا على الباب: اخرج إلينا فإن حمدنا زين وإن شتمنا شين قال: فسمعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم وهو يقول: إنما ذلكم الله الذي مدحه زين وشتمه شين فماذا تريدون؟ قالوا: نحن ناس من بني تميم جئناك بشاعرنا وخطيبنا نشاعرك ونفاخرك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بالشعر بعثت ولا بالفخار أمرت ولكن هاتوا: فقال الزبرقان بن بدر لشاب من شبابهم قم يا فلان فاذكر فضلك وفضل قومك [فقام] (1) فقال: إن الحمد لله الذي جعلنا خير خلقه وأتانا أموالا نفعل فيها ما نشاء فنحن خير الناس وأكثرهم أموالا وأكثرهم عدة وأكثرهم سلاحا فمن أنكر علينا قولنا فليأتنا بقول هو أفضل من قولنا أو فعل هو أفضل من فعلنا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن شماس: قم يا

ثابت فأجبه فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوها وأعظم الناس أحلاما فأجابوه فالحمد لله الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله وعزا لدينه نقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها منع منا ماله ونفسه ومن أباها قاتلناه وكان رغمة في الله علينا هينا أقول قولي هذا وأستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات فقال الأقرع بن جابس لشاب من شبابهم قم يا فلان فقل أبياتا تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقام فقال:

نحن الكرام فلا حد (2) يعادلنا ... نحن الرؤوس وفينا يقسم الربع

ونطعم الناس عند القحط كلهم ... من السديف إذا لم يؤنس القزع

أنا (3) أبينا فلا يأبى لنا أحد ... أنا كذلك عند الفخر نرتفع

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي بحسان بن ثابت فأتاه الرسول فقال: وما يريد مني رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما كنت عنده آنفا؟ قال جاءت بنو تميم بخطيبهم وشاعرهم فتكلم خطيبهم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت

بن قيس بن شماس وتكلم شاعرهم فبعث إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم لتجيبه فقال حسان: قد آن لكم أن تبعثوا يعني إلى هذا العود فجاء حسان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا حسان أجبه فقال: يا رسول الله مره فليسمعني ما قال، قال: أسمعه ما قلت فأسمعه فقال حسان:

نصرنا رسول الله والدين عنوة ... على رغم عات من معد وحاضر

بضرب كإنزاع المخاض مشاشه ... وطعن كأفواه اللقاح الصوادر

وسل أحدا يوم استقلت شعابه ... بضرب لنا مثل الليوث الحواذر

ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى ... إذا طاب ورد الموت بين العساكر

ونضرب هام الدارعين وننتمي ... إلى حسب في جذم غسان قاهر

ولولا حياء الله قلنا تكرما على ... الناس بالخيفين هل من منافر

فأحياؤنا من خير من وطئ الحصى ... وأمواتنا من خير أهل المقابر

فقام الأقرع بن حابس فقال: يا محمد [والله] (4) لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء وقد قلت شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هات فقال:

أتيناك كي ما يعرف الناس فضلنا ... إذا اختلف الأقوام عند المكارم

وإنا رؤوس الناس من كل معشر ... وأن ليس في أرض الحجاز كدارم

وأن لنا المرباع في كل غارة ... تكون بنجد أو بأرض التهائم

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أخا بني دارم لقد كنت غنيا أن يذكر منك ما كنت أظن (5) أن الناس قد نسوه فكان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد عليهم من قول حسان إذ يقول:

وأنتم لنا خول من بين ظئر وخادم، ثم رجع إلى قول حسان:

وأفضل ما نلتم من المجد والعلى ... ردافتنا من بعد ذكر المكارم

فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم ... وأموالكم أن تقسموا في المقاسم

فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا ... ولا تفخروا عند النبي بدارم

وإلا ورب البيت مالت أكفنا ... على رؤوسكم بالمرهفات الصوارم

فقام الأقرع بن حابس فقال لأصحابه: يا هؤلاء ما ندري ما هذا لقد تكلم خطيبنا فكان خطيبهم أحسن قولا وأعلى صوتا وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أحسن قولا وأعلى صوتا ثم دنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وآمن هو وأصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يضرك ما كان قبل هذا.

هذا حديث غريب من حديث عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن عمر بن الحكم بن رافع أبي حفص الأنصاري عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري لا نعرفه إلا من حديث المعلى بن عبد الرحمن الأنصاري عنه.

وقد روى مرسلا من حديث سلامة بن روح عن عمه عقيل عن الزهري ولكنه أخصر من هذا وليس بهذا الطول والله أعلم ورافع بن سنان [هذا] (6) له صحبة.

217- [225] أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد قال: ثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر بن النضر الهروي قراءة عليه قال: ثنا محمد بن حماد الطهراني قال: ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن عبد الحميد يعني ابن جعفر قال حدثني أبي أن جده رافع بن سنان أسلم وأبت امرأته أن تسلم وكانت بينهما جارية تدعى عميرة وطلبت ابنتها فمنعها ذلك فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أقعدي هاهنا وقال له أقعد هاهنا ثم قال: ادعواها فدعواها فمالت نحو أمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اهدها فمالت نحو أبيها فأخذها فذهب بها.

هذا حديث غريب من حديث جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأوسي الأنصاري عن جده رافع بن سنان وجعفر هذا لم يدرك جد أبيه رافع والحديث مرسل.

ولا يعرف إلا من حديث ابنه أبي حفص عبد الحميد بن جعفر عن أبيه ولم يذكر البخاري رافع بن سنان في تاريخه في الصحابة ولا في غيرهم جملة فلا أدري ترك ذكره سهوا أو تعمدا والله أعلم.

218- [226] أخبرنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن الجنيد الرازي قراءة عليه وأنا أسمع قال أبنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي قال: ثنا أبو يعقوب إسحاق بن سيار بن محمد النصيبي قال: ثنا أبو غسان يعني مالك بن إسماعيل عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وقال: " اللهم قني عذابك يوم تجمع عبادك ".

هذا حديث غريب من حديث أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني الكوفي عن أبي بردة بن أبي موسى واسمه عامر بن عبد الله بن قيس الأشعري عن أبي عمارة البراء بن عازب الأنصاري.

لا نعرفه هكذا إلا من حديث إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن جده أبي إسحاق عن أبي بردة

وقد رواه جماعة عن أبي إسحاق عن البراء وهو أشهر.

219- [227] حدثنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد بن موسى بن راشد الكلابي لفظا قال أبنا سعيد يعني ابن عبد العزيز الحلبي قال: ثنا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي قال: ثنا إسماعيل بن عياش قال حدثني شرحبيل بن مسلم الخولاني وأسد بن وداعة الكلبي ومحمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إنه لا نبي بعدي ولا أمة بعدكم ألا فصلوا خمسكم وصوموا شهركم وصلوا أرحامكم وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم تدخلوا جنة ربكم.

هذا حديث غريب من حديث شرحبيل بن مسلم بن حامد الخولاني وأسد بن وداعة [الكلبي] (1) الشامي وأبي سفيان محمد بن زياد الألهاني الحمصي.

لا نعلمه جمع بين هؤلاء الثلاثة إلا إسماعيل بن عياش من حديث أبي نعيم عبيد بن هشام الحلبي عنه وأبو نعيم ضعيف.

وقد روى من غير هذا الوجه عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد وحده عن أبي أمامة والله أعلم.

220- [228] أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد السلمي قراءة عليه وأنا أسمع قال أبنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن الفرج بن شاكر الأحمري قال: ثنا أبو محمد سليمان بن شعيب الكيساني قال: ثنا بشر بن بكر قال حدثني الأوزاعي قال حدثني أبو عثمان قال حدثني واثلة بن الأسقع قال: أتيت عليا عليه السلام فلم أجده فقالت فاطمة: فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدعوه قال: فجاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلا ودخلت معهما فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني الحسن والحسين فأقعد كل واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ثم لف عليهم ثوبا وأنا منتبذ ثم قال ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ ثم قال: اللهم هؤلاء أهلي اللهم أحق فقلت وأنا من أهلك يا رسول الله؟ قال: وأنت من أهلي قال واثلة: فإنها لمن أرجى ما أرجو.

هذا حديث مشهور من حديث أبي عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن أبي عمار شداد بن عبد الله مولى معاوية بن أبي سفيان القرشي الأموي الدمشقي عن أبي الأسقع واثلة بن الأسقع الليثي

نزيل الشام عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد رواه محمد بن يزيد عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي أيضا

وروى من غير هذا الوجه عن أم سلمة والله أعلم.

221- [229] أخبرنا تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن الجنيد الرازي قال أبنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي قال: ثنا أبو يعقوب إسحاق بن سيار بن محمد بن مسلم بنصيبين (1) قال: ثنا حسين بن محمد البغدادي عن جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: أن رجلا زوج ابنته وهي كارهة فرد النبي صلى الله عليه وسلم نكاحه.

هذا حديث غريب من حديث عكرمة عن ابن عباس موصولا يقال تفرد برفعه حسين بن محمد أبو أحمد المروروذي عن جرير بن حازم.

ورواه جماعة غيره عن جرير مرسلا فلم يذكروا فيه ابن عباس وهو أقرب إلى الصواب إن شاء الله.

222- [230] أخبرنا تمام بن محمد بن عبد الله قال أبنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي قراءة عليه قال: ثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد قال: ثنا أبو العباس سلام بن سليمان قال: ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تكلم به أو تعمل به.

هذا حديث غريب من حديث أبي الخطاب قتادة بن دعامة السدوسي البصري عن زرارة بن أوفى العامري الحرشي (1) قاضي البصرة قال علي بن نصر: يقولون كنيته أبو حاجب عن أبي نجيد عمران بن حصين ما نعرفه هكذا إلا من حديث سلام بن سليمان المدائني عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن قتادة وهذا خطأ لأنه لا يعرف سماع زرارة من عمران بن حصين وإنما يعرف سماعه من أبي هريرة وعبد الله بن سلام في حديث عوف عنه.

وقد روى هذا الحديث أبو عوانة الوضاح وشعبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة وهو الصواب والله أعلم.

223- [231] حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الحسن بن علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب قال: ثنا جد أبي أبو القاسم علي بن يعقوب قال: ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال: ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه عن المقداد بن الأسود الكندي قال: جاءنا المقداد لحاجة له فقلنا له اجلس عافاك الله حتى نطلب لك حاجتك قال: فجلس فقال: لعجب من قوم مررت بهم آنفا يتمنون الفتنة يزعمون ليبتليهم (1) الله فيها ما أبلى رسوله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وايم الله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن يرددها ثلاث مرات ولمن ابتلي فصبر فواها وايم الله لا أشهد لأحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم ما يموت عليه لحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لقلب ابن آدم أسرع انقلابا من القدر إذا استجمعت غليا.

هذا حديث غريب من حديث أبي عمرو معاوية بن صالح قاضي الأندلس الحمصي الشامي عن أبي حميد ويقال: أبي حمير عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي عن أبيه أبي عبد الرحمن [جبير] (2) بن نفير عن أبي معبد مقداد بن عمرو الكندي وكان في حجر الأسود بن عبد يغوث فنسب إليه وجبير بن نفير هذا أدرك الجاهلية ثم أسلم وهو كبير السن.

لا يعرف هذا الحديث بهذا الطول إلا من حديث أبي صالح كاتب

الليث

وأما قوله: لقلب ابن آدم أسرع انقلابا إلى آخره فإنه مشهور عن المقداد

ولكن حديث الفتنة غريب والله أعلم.

224- [232] كتب إلي أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب البغدادي من مصر يذكر أن أبا بكر بن دريد حدثهم قال: ثنا أبو عثمان قال أخبرنا العتبي قال دخل الشعبي على عبد الملك فقال: يا شعبي أنشدني أحكم ما قالت العرب وأوجزه فقال يا أمير المؤمنين قول امرؤ القيس:

صبت عليه وما ينصب من أمم ... أن الشقاء على الأشقين مصبوب

وقول زهير:

ومن يجعل المعروف من دون عرضه ... [يفره] (1) ومن لا يتقي الشتم يشتم

وقول النابغة:

ولست بمستبق أخا لا تلمه ... على شعث أي الرجال المهذب

وقول عدي بن زيد:

عن المرء لا تسل وأبصر قرينه ... فإن القرين بالمقارن مقتدي

وقول طرفة:

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود

وقول عبيد:

وكل ذي غيبة يؤوب ... وغائب الموت لا يؤوب

وقول لبيد:

إذا المرء أسرى ليله ظن أنه ... قضى عملا والمرء ما عاش عامل

وقول الأعشى:

ومن يغترب عن قومه لم يزل يرى ... مصارع مظلوم مجرا ومسحبا

وقول الحطيئة:

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين الله والناس

وقول الحارث بن عمرو:

فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغي لائما

وقول الشماخ:

وكل خليل غيرها ضم نفسه ... لوصل خليل صارم أو معازر

فقال عبد الملك: حججتك يا شعبي بقول (2) طفيل الغنوي:

ولا أخالس (3) جاري في حليلته ... ولا ابن عمي غالتني إذا غول

حتى يقال وقد وليت في جدث ... أين ابن عوف أبو قران مجعول

[آخر الجزء والحمد لله وحده وصلى الله على محمد النبي وآله وصحبه وسلم] (4)

الجزء التاسع من فوائد الشيخ أبي القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي

تخريج أبي محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم النخشبي رحمه الله

الحنائيات (فوائد أبي القاسم الحنائي) · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.