94- [100] أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن الحكم السلمي المعروف بابن أبي الحديد قراءة عليه وأنا أسمع قال أبنا أبو أحمد حاتم بن عبد الله بن حاتم الجهازي بمصر قال: ثنا الربيع هو ابن سليمان المرادي قال: ثنا أبو زرعة المؤذن وهب الله بن راشد قال: ثنا يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أنس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون خلف الجنازة وأمامها.
هذا حديث غريب من حديث أبي يزيد يونس بن يزيد الأيلي عن أبي بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري عن أبي حمزة أنس بن مالك بن النضر الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وتابع أبا زرعة على هذا محمد بن بكر البرساني عن يونس أيضا فرواه عنه عن الزهري عن أنس وكلاهما واهمان فيه وإنما المحفوظ عن يونس ما نذكره بعد.
ورواه سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما يمشون أمام الجنازة.
[101] أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم بن محمد الجحدري البصري قراءة عليه وأنا أسمع بالقدس حرسه الله قال: ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي قال: ثنا سعدان بن نصر بن منصور البزاز قال: ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة.
هكذا قال سفيان بن عيينة ووهم فيه أيضا فحمل كلام الزهري على الحديث وجعله كله مسندا والمحفوظ عن الزهري عن سالم أن ابن عمر: كان يمشي أمام الجنازة.
قال الزهري: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي أمامها والخلفاء بعد أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وهي السنة.
هكذا رواه الليث بن سعد عن يونس الأيلي عن الزهري
فلخص كلام الزهري من الحديث
وتابعه على ذلك سلامة بن روح بن خالد بن أخي عقيل وغيره عن عقيل بن خالد عن الزهري وهو المحفوظ والله أعلم.
95- [102] حدثنا أبو الحسن عبيد الله بن الحسن بن أحمد بن الوراق قال: ثنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم قال: ثنا بكار بن قتيبة البكراوي قال: ثنا أبو داود الطيالسي قال: ثنا حماد بن يزيد وهو المنقري قال حدثني معاوية بن قرة المزني قال: أتيت المربد زمان الأقط والسمن والبر قال: والأعراب يجدون بذلك فإذا أنا برجل طامح بصره ينظر إلى الناس فظننته غريبا فدنوت منه فقال لي من أهل هذه أنت؟ قلت: نعم، قال: ألا أحدثك بحديث سمعته من عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟ قلت: ومن أنت؟ قال كهمس رجل من بني هلال أو بني سلول إني كنت عند عمر بن الخطاب فجاءته امرأة فقالت يا أمير المؤمنين: إن زوجي قد كثر شره وقل خيره قال لها عمر: ومن زوجك؟ قالت: أبو سلمة فعرفه عمر فإذا هو رجل له صحبة فقال لها عمر: ما نعلم من زوجك إلا خيرا ثم قال لرجل عنده: ما تقول أنت؟ فقال: يا أمير المؤمنين ما نعلم إلا ذلك فأرسل إلى زوجها وأمرها
فقعدت خلف ظهره فلم يلبث أن جاء الرجل مع زوجها فقال له عمر: أتعرف هذه؟ قال: ومن هذه يا أمير المؤمنين؟ قال: هذه امرأتك قال: وتقول ماذا؟ قال تزعم أنه قد كثر شرك وقل خيرك قال: بئس ما قالت يا أمير المؤمنين والله إنها لأكثر نسائها كسوة وأكثره رفاهية بيت ولكن بعلها بكي فقال: ما تقولين؟ فقالت: صدق فأخذ الدرة فقام إليها فتناولها وهو يقول: يا عدوة نفسها أفنيت شبابه وأكلت ماله ثم أنشأت تثنين عليه بما ليس فيه فقالت: يا أمير المؤمنين أقلني في هذه المرة والله لا تراني في هذا المقعد أبدا فدعا بأثواب ثلاثة ثم قال لها: اتقي الله وأحسني صحبة هذا الشيخ ثم أقبل عليه فقال: لا يمنعك ما رأيتني صنعت بها أن تحسن صحبتها قال أفعل يا أمير المؤمنين قال: فكأني أنظر إليها آخذة الأثواب منطلقة ثم قال إني سمعت عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خير أمتي القرن الذي أنا منه ثم الذين يلونه ثم الذين يلونه ثم يجيئ قوم تسبق شهادتهم أيمانهم يشهدون قبل أن يستشهدوا لهم في أسواقهم لغط فترى هؤلاء من أولئك ثم قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقمت عنده ثم خرجت عنه ثم أتيته بعد حول فقلت: يا رسول الله ما تعرفني؟ قال: لا قلت أنا الذي كنت عندك عام الأول قال فما غيرك؟ قال: ما
أكلت طعاما منها وقد فارقتك قال: ومن أمرك بتعذيب نفسك؟ صم يوما من الشهر قال زدني فزادني حتى قال صم ثلاثة أيام من الشهر.
هذا حديث غريب من حديث أبي إياس معاوية بن قرة بن إياس المزني البصري ولأبيه قرة صحبة وقد أدرك جماعة من الصحابة عن كهمس الهلالي , ما نعرفه إلا من حديث أبي يزيد حماد بن يزيد بن مسلم البصري
وقد رواه أبو عوانة عن سماك عن معاوية بن قرة قال: أتيت المربد فجاء رجل فحلب إبله فقال معي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسم الرجل.
ورواه حسين الجعفي عن زائدة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم صوم شهر الصبر وثلاثة أيام.. .. الحديث
وخالفهم شعبة فرواه عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: صوم ثلاثة أيام من كل شهر.
وأقربها إلى الصواب حديث أبي عوانة عن سماك بن حرب عن معاوية بن قرة
وحديث حماد بن يزيد عن معاوية بن قرة حسن حين سمى الرجل إن كان قد حفظه حماد وهذا مشهور من حديث حماد بن يزيد بن مسلم
وقصة المرأة مع عمر وحديثه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أغرب وأما حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في صوم شهر الصبر وقصته أنه رجع إليه وقد ضمر ونحل جسمه فهو مشهور عن حماد بن يزيد والله أعلم.
96- [103] حدثنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري من لفظه قال حدثني أبو العباس جمح بن القاسم بن عبد الوهاب الجمحي المؤذن (1) من حفظه قال: ثنا أبو قصي إسماعيل بن محمد العذري قال: ثنا هشام بن خالد الأزرق قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا الأوزاعي عن الزهري عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه عمامة سوداء.
هذا حديث غريب من حديث أبي عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن أبي بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وإنما يحفظ عن مالك عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر.
ورواه عن مالك: الأوزاعي وابن جريج ومعمر وغيرهم من الأئمة.
وأما حديث العمامة السوداء فإنما هو محفوظ من حديث حماد بن سلمة وعمار الدهني وغيرهما عن أبي الزبير عن جابر ويقال
تفرد به أبو الزبير عن جابر والله أعلم.
97- [104] أخبرنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن الجنيد الرازي الحافظ رحمه الله قال أبنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم القاضي فيما قرئ عليه وأنا أسمع قال: ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال: ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال أبنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال: حدثني عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أراد أن يكتب السنن واستشار فيها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأشار عليه عامتهم بذلك فلبث عمر رضي الله عنه شهرا يستخير الله عز وجل في ذلك شاكا فيه ثم أصبح يوما وقد عزم الله تبارك وتعالى له فقال: إني قد كنت ذكرت لكم من كتاب السنن ما قد علمتم ثم تذكرت فإذا أناس من أهل الكتاب قبلكم قد كتبوا مع كتاب الله تبارك وتعالى كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله وإني والله لا ألبس كتاب الله بشيء أبدا فترك كتاب السنن.
هذا حديث مشهور من حديث أبي بشر شعيب بن أبي حمزة واسم أبي حمزة دينار مولى بني أمية القرشي الحمصي عن أبي بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري عن أبي عبد الله عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن عبد مناف عن أمير المؤمنين عمر أبي حفص بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى العدوي المديني رضي الله عنه.
وهو مرسل لأن عروة لم يلحق عمر بن الخطاب وهو موقوف على عمر أيضا فلم يخرجوه في الصحيح والله أعلم.
98- [105] كتب إلي أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب البغدادي من مصر أن أبا بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني حدثهم ببغداد قال: ثنا محمد بن آدم قال: ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: تكلم ملك من الملوك بكلمة وهو جالس على سرير فمسخ فما دروا أي شيء مسخ؟ أذباب أو غيره إلا أنه ذهب فلم ير.
هذا حديث غريب من حديث أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش الكوفي مولى امرأة من بني كاهل عن منهال بن عمرو الأسدي الكوفي عن أبي عبد الله سعيد بن جبير مولى والبة من بني أسد عن أبي العباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب.
وهو غريب من حديث أبي معاوية محمد بن خازم الضرير الكوفي عنه ما نعرفه إلا من حديث محمد بن آدم (1) المصيصي وهو ثقة والله أعلم.
99- [106] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن أبي نصر رحمه الله قراءة عليه وأنا أسمع قال أبنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي قال: ثنا هلال بن العلاء الرقي قال: ثنا عبد الله بن جعفر قال: ثنا عبيد الله عن زيد عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد البجلي قال: دخلت على ثابت بن يزيد الأنصاري لأسلم عليه وهو في عرس لهم ولهم غناء وثم ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من البدرية وغيرهم من الأنصار وهو رجل من أهل بدر فقلت: أما تكرهون هذا؟ قال: أما في العرس فلا بأس به إنما يكره الصوت ونحوه.
هذا حديث غريب من حديث أبي وهب عبيد الله بن عمرو الأسدي الرقي عن زيد بن أبي أنيسة الكوفي سكن الرها من أرض الجزيرة عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي عن عامر بن سعد البجلي الكوفي وليس بعامر بن سعد بن أبي وقاص ذلك مديني زهري وهذا بجلي كوفي عن ثابت بن يزيد الأنصاري ويقال له ثابت بن وديعة لا نعرفه إلا من هذا الوجه والله أعلم.
100- [107] أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن الحكم السلمي قال: ثنا محمد بن جعفر بن ملاس قال: ثنا شعيب بن عمرو قال: ثنا سفيان بن عيينة عن عاصم عن زر (1) إن شاء الله قال عبد الله: اغد عالما أو متعلما ولا تغد إمعة بين ذلك قال أبو الزعراء عن أبي الأحوص قال: [قال] (2) عبد الله: كنا ندعو الإمعة في الجاهلية: الرجل يدعى إلى الطعام فيذهب بالآخر معه الذي لم يدع قال عبد الله هو فيكم اليوم المحقب الرجال دينه.
101- [108] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال الحنائي قال: ثنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الله البلخي قال: ثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا هارون بن سعيد الأيلي قال: ثنا سعيد بن بثام أبو عثمان وأمه ابنة عقيل بن خالد قال: قال عقيل جاء سفيان بن عيينة وهو غلام في أذنه قرط وفي رأسه ذؤابة فأخذه ابن شهاب فأدخله على أهله وقال: ألا تعجبون من هذا الغلام يطلب العلم.
102- [109] أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر قال أبنا عبد الرحمن بن عبد الله [بن عمر] (1) بن راشد البجلي قال وثنا وريزة بن محمد قال أنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن ميمون الهباري:
أقلب طرفي حيث شئت فلا أرى ... كريما له من علي ولا فضل
إذا كنت ذا ثوبين لم يكسنيهما ... أمير وسرجي تحته فرس عبل
غنيت حميدا لا أطالب نائلا ... يجدده وعد ويخلفه مطل
وعيش الفتى بالدون من صلب ماله ... أعم وأكفى من غنى ساقه الذل
وما استعبد الأحرار إلا اجتداؤهم ... سماحة أقوام بهم عرف البخل
تم الجزء الثالث من الفوائد والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم
الجزء الرابع من فوائد الشيخ أبي القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي
تخريج أبي محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم النخشبي رحمه الله