[بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم] (1)
103- [110] أخبرنا الشيخ أبو طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي قراءة عليه وأنا أسمع في شهر ربيع الآخر سنة أربع وتسعين وخمسمائة قيل له أخبركم أبو محمد هبة الله بن أحمد بن الأكفاني في ربيع الأول من سنة عشرين وخمسمائة قال أبنا الشيخ أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي قراءة عليه وأنا أسمع قال أبنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد بن موسى بن راشد بن خالد بن يزيد بن سعيد بن عبد الله الكلابي لفظا قال أبنا أبو بكر محمد بن خريم بن محمد بن عبد الملك بن مروان العقيلي قراءة عليه وأنا أسمع في سنة خمس عشرة وثلاثمائة قال: ثنا هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة السلمي قال: ثنا مالك بن أنس قال حدثني نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من اشترى نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع.
هذا حديث صحيح من حديث أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي إمام المدينة عن أبي عبد الله نافع مولى ابن عمر ويقال إن أصله من سبي نسا مدينة بخرسان عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه محمد بن إسماعيل البخاري عن عبد الله بن يوسف التنيسي
وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى جميعا عن مالك بن أنس
فكأن شيخنا عبد الوهاب حدثنا به عن البخاري ومسلم جميعا وبيني وبين
النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ستة أنفس مع صحته ولله الحمد.
104- [111] أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن الحكم المعروف بابن أبي الحديد السلمي قراءة عليه وأنا أسمع قال: ثنا أبو محمد عبد الله بن الحسين بن جمعة قال: ثنا أحمد بن شيبان بن الوليد الرملي قال: ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني وشبل قالوا: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام إليه رجل فقال: أشهدك الله ألا قضيت بيننا بكتاب الله عز وجل [فقام خصمه وكان أفقه منه فقال: صدق، فاقض بيننا بكتاب الله عز وجل] (1) وائذن لي فأقول. قال: قل، قال: إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته فافتديته منه بمائة شاة وجارية ثم سألت رجالا من أهل العلم فأخبروني أن عليه مائة جلدة وتغريب عام وأن على امرأة هذا الرجم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله المائة الشاة والجارية رد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فرجمها.
هذا حديث صحيح من حديث أبي محمد سفيان بن عيينة الكوفي مولى مسعر بن كدام بن ظهير الهلالي عن أبي بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة بن مسعود الهذلي ويقال كنيته أبو عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني.
وقوله "وشبل" وهم فيه سفيان بن عيينة وشبل هذا ليست له صحبة وهو: شبل بن خليد المزني
وإنما يروي الزهري عن عبيد الله عنه عن عبد الله بن مالك الأوسي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الأمة إذا زنت فاجلدوها.
وقد روى الحديث الذي خرجناه في البكر إذا زنا عن الزهري جماعة منهم: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني والليث بن سعد المصري ومالك بن أنس إمام المدينة وصالح بن كيسان وشعيب بن أبي حمزة ومعمر وغيرهم.
رووه عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن زيد بن خالد الجهني وأبي هريرة ولم يذكروا فيه " شبل " فدل اتفاقهم على تركه أن سفيان بن عيينة وهم فيه وأخطأ حين قال فيه " وشبل " وكأنه سمع هذا الحديث مع حديث " الأمة إذا زنت " من الزهري جميعا عن عبيد الله بن عبد الله وكان ذكر شبل عن عبد الله بن مالك في ذلك الحديث فاشتبه عليه فجعله في هذا الحديث والله أعلم.
أخرجه محمد بن إسماعيل البخاري عن علي هو ابن عبد الله بن جعفر المديني وعن محمد بن يوسف هو بخاري وليس بالفريابي عن مسدد كلهم عن سفيان بن عيينة كما أخرجناه
وأسقط البخاري في الأحاديث الثلاثة ذكر " شبل " على عمد لعلمه بوهم ابن عيينة فيه والله أعلم.
105- [112] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد قراءة عليه قال أبنا أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملاس النميري قال: ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو السوسي النميري قال: ثنا وكيع عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال:
قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع منكم فعليه بالصوم فإنه له وجاء.
هذا حديث صحيح من حديث أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش مولى امرأة من بني كاهل عن عمارة بن عمير التيمي تيم الله الكوفي عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي أخي الأسود بن يزيد عن عبد الله بن مسعود أبي عبد الرحمن الهذلي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهو صحيح من حديث أبي سفيان وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي عن الأعمش
أخرجه مسلم بن الحجاج عن أبي سعيد الأشج عن وكيع كما أخرجناه
وأخرجه البخاري عن عمر بن حفص
ابن غياث عن أبيه عن الأعمش بهذا.
106- [113] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال الحنائي قراءة عليه وأنا أسمع قال أبنا أبو يوسف يعقوب بن أحمد بن عبد الرحمن الجصاص قال: ثنا عبد الله بن محمد بن شاكر قال: ثنا أبو أسامة قال: ثنا سفيان الثوري عن يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن جرير قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري.
هذا حديث صحيح من حديث أبي عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري من ثور همدان الكوفي أحد أئمة الكوفة عن أبي عبد الله يونس بن عبيد البصري عن عمرو بن سعيد البصري عن أبي زرعة واسمه هرم بن عمرو بن جرير عن جده جرير بن عبد الله بن عمرو البجلي نزل الكوفة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه مسلم بن الحجاج عن إسحاق بن راهويه عن وكيع بن الجراح عن الثوري كما أخرجناه.
107- [114] أخبرنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن الجنيد الرازي الحافظ رحمه الله قال أبنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم قال: ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال: ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال أبنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة: أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكان ممن شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم تبنى سالما وأنكحه ابنة أخيه هند ابنة الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنى النبي صلى الله عليه وسلم زيدا وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث من ميراثه حتى أنزل الله تعالى في ذلك ﴿ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم﴾ فردوا إلى آبائهم فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري وهي امرأة أبي
حذيفة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إنا كنا نرى سالما ولدا وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلا وقد أنزل الله ما قد علمت فكيف ترى فيه يا رسول الله؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أرضعيه فأرضعته خمس رضعات. فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة فلذلك كانت عائشة تأمر بنات إخوتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس حتى يرضع في المهد وقلن لعائشة: إنما كانت رخصة لسالم من رسول الله صلى الله عليه وسلم دون الناس.
هذا حديث صحيح من حديث أبي بشر شعيب بن أبي حمزة واسم أبي حمزة دينار مولى بني أمية القرشي الحمصي عن أبي بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري عن أبي عبد الله عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه محمد بن إسماعيل البخاري في جامعه الصحيح عن أبي اليمان الحكم بن نافع البهراني الحمصي عن شعيب بن أبي حمزة كما أخرجناه.
108- [115] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن حبيب بن أبان المعروف بابن أبي نصر التميمي رحمه الله قراءة عليه وأنا أسمع قال أبنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي قال: ثنا أبو عمر هلال بن العلاء الرقي قال: ثنا سعيد بن عبد الملك قال: ثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قام موسى صلى الله عليه وسلم يوما في قومه فذكرهم بأيام الله عز وجل وأيامه نعماؤه ثم قال ليس أحد خيرا مني ولا أعلم مني فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: أما خير منك فالله أعلم من هو خير منك وأما أعلم منك فرجل على شاطيء البحر فلما أراد أن يطلبه قيل له: تزود معك حوتا مالحا فحيث تفقد الحوت ثم تجد الرجل قال: فخرج هو وفتاه حتى أتيا الصخرة وهي على شاطيء البحر قال موسى لفتاه مكانك حتى آتيك فانطلق موسى لحاجته فخر الحوت فوقع في البحر فاضطرب فجعل لا يصيب شيئا من ذلك الماء إلا جمد فاتخذ سبيله في البحر شبه النقب فقال الفتى: لو جاء موسى لأخبرته بما رأيت من العجب فجاء موسى ونسي الفتى قال: فانطلقا فأصابهما ما يصيب المسافر من التعب والنصب فقال موسى لفتاه ﴿آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا﴾ قال: فذكر الفتى فأخبره فقال موسى ﴿ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا﴾ يقتصان الأثر حتى جاءا شط البحر فإذا رجل نائم مستغشي ثوبه فسلما عليه فرد عليهما فقال: من أنتما؟ فقال:
موسى بني إسرائيل قال: ما جاء بك؟ قال: جئت لتعلمني مما علمت رشدا قال: فما كان فيما أنزل الله تبارك وتعالى عليك من التوراة شفاء أنك ستراني أعمل أشياء أمرت بها لا تستطيع عليها صبرا قال ﴿ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا﴾ فانطلقا حتى أتيا سفينة وكانت تلك السفينة لا يركبها أحد حتى يعطي الكرى فركبا ولم يعطيا الكرى فلما بلغ شط البحر خرقها قال له موسى: سبحان الله أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا.
فانطلقا حتى أتيا على غلمان يلعبون فنظر إلى أنضرهم وجها وأخدرهم (1) فأخذه فذبحه فقال له موسى: سبحان الله: أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا - والزكية التي لم تذنب – قال: فكأن موسى صلى الله عليه وسلم تذمم مما قال له فانطلقا حتى أتيا أهل قرية استطعما أهلها فلم يطعموهما وتضيفوهما فلم يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض مائلا فنقضه وأقامه فقال موسى: سبحان الله والله ما أبلوك هذا البلاء استطعمتهم فلم يطعموك وتضيفتهم فلم يضيفوك فلو اتخذت عليه أجرا قال: فقال له
الخضر عليه السلام سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا قال: فأخذ موسى بثوبه فقال بين لي فقال: ﴿أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر..﴾ إلى قوله ﴿غصبا﴾ إلا سفينة يرى بها عيبا فخرقتها فإذا تركها الملك رقعها أصحابها بخشية وانتفعوا بها وأما الغلام فإنه طبع على الكفر وكان قد ألقي عليه من أبويه محبة منه فتخوفنا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأراد ربك أن يبدلهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما فثقلت أمه بغلام هو خيرا منه زكاة وأقرب رحما وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: رحمة الله علينا وعلى موسى أما إنه لو صبر لرأى الأعاجيب.
هذا حديث صحيح من حديث أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني الكوفي عن أبي عبد الله سعيد بن جبير مولى والبة من بني أسد الكوفي عن أبي العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم
وهو غريب من حديث أبي عبد الرحيم خالد بن يزيد ويقال خالد بن أبي يزيد وهو الأصح وهو خال محمد بن سلمة الحراني عن زيد بن أبي أنيسة كوفي الأصل سكن الرها من أرض الجزيرة يقال إنه مولى لغني عن أبي إسحاق.
لا نعرفه إلا من حديث محمد بن سلمة الحراني الجزري عن خاله.
أخرجه مسلم عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن محمد بن يوسف وعن عبد بن حميد عن عبيد الله بن موسى كلاهما عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير كما أخرجناه بطوله.
109- [116] أخبرنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله الرازي الحافظ رحمه الله قال أبنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي قال: ثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب ببغداد قال: ثنا موسى بن إسماعيل قال: ثنا هارون بن موسى الأعور قال: ثنا شعيب بن الحبحاب قال سمعت أنسا يقول:
أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية وجعل عتقها صداقها.
هذا حديث صحيح من حديث أبي صالح شعيب بن الحبحاب البصري عن أبي حمزة أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الحزرجي النجاري نزيل البصرة.
وهو غريب من حديث أبي عبد الله هارون بن موسى النحوي الأعور البصري ما نعرفه إلا من هذا الوجه.
أخرجه البخاري ومسلم جميعا عن قتيبة بن سعيد عن حماد بن زيد عن عبد العزيز بن صهيب كما أخرجناه.
110- [117] حدثنا أبو الحسن عبيد الله بن الحسن بن أحمد بن الوراق قال أبنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم قال: ثنا بكار بن قتيبة قال: ثنا روح بن عبادة القيسي قال: ثنا ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أن عمرو بن أوس أخبره عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم نصف الدهر وأحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود كان ينام شطر الليل ويقوم ثلث الليل بعد شطره ثم يرقد آخره فقلت لعمرو بن دينار إن عمرو بن أوس يقول: يقوم ثلث الليل بعد شطره قال نعم.
هذا حديث صحيح من حديث أبي الوليد ويقال أبو خالد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج إمام (1) أهل مكة عن أبي محمد عمرو بن دينار الأثرم المكي مولى ابن باذان عن عمرو بن أوس الثقفي عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه مسلم بن الحجاج عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق عن ابن جريج
وأخرجه محمد بن إسماعيل عن علي بن المديني وقتيبة بن سعيد عن سفيان بن عيينة كلاهما عن عمرو بن دينار كما أخرجناه.
111- [118] حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الحسن بن علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب قال: ثنا جد أبي أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب قال: ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال: ثنا أبو نعيم عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر قال سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلم من سلم الناس من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه.
هذا حديث صحيح من حديث أبي يحيى زكريا بن أبي زائدة واسم أبي زائدة خالد الهمداني الأعمى عن أبي عمرو عامر بن شراحيل الشعبي من شعب همدان الكوفي عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي
وأخرجه محمد بن إسماعيل البخاري عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن زكريا كما أخرجناه.
112- [119] كتب إلي أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن النحاس من مصر يذكر أن أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي حدثهم قال: ثنا علي بن داود القنطري قال: ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن ابن سعيد وهو بسر عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر. فحدثت هذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال: هكذا حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
هذا حديث صحيح من حديث يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي المديني عن محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي المديني عن بسر بن سعيد المدني مولى الحضرميين عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص.
وهو صحيح من حديث ابن الهاد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبي سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة.
أخرجه مسلم بن الحجاج عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن مروان بن محمد الطاطري الدمشقي عن الليث بن سعد
وأخرجه
محمد بن إسماعيل البخاري عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة كلاهما عن ابن الهاد بالإسنادين جميعا.
113- [120] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف المعروف بابن أبي نصر قال أبنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي قال: ثنا بكار بن قتيبة البكراوي قال: ثنا أبو داود الطيالسي قال: ثنا جعفر بن عبد الله بن عمر القرشي قال أخبرني عمر بن عروة بن الزبير قال سمعت عروة بن الزبير يحدث عن أبي ذر الغفاري قال: قلت يا رسول الله كيف علمت أنك نبي حتى علمت ذلك واستيقنته؟ قال: يا أبا ذر: أتاني ملكان وأنا ببعض بطحاء مكة فوقع أحدهما بالأرض وكان الآخر بين السماء والأرض وقال أحدهما لصاحبه أهو هو؟ قال: هو هو قال: فزنه برجل فوزنت برجل فرجحته فقال: زنه بعشرة قال: فوزنت بعشرة فوزنتهم. ثم قال: زنه بمائة فوزنت بمائة فرجحتهم ثم قال: زنه بألف. فوزنني بألف فرجحتهم فجعلوا يتناثرون علي من كفة الميزان فقال أحدهما للآخر: لو وزنته بأمته رجحها ثم قال أحدهما لصاحبه شق بطنه فشق بطني ثم قال أحدهما لصاحبه أخرج (1) قلبه أو قال شق قلبه فشقا قلبي فأخرجا منه ضغن الشيطان وعلقة دم فطرحاه ثم قال أحدهما للآخر اغسل بطنه غسل الإناء واغسل قلبه غسل الملاءة ثم دعا بالسكينة كأنها درهرهة
بيضاء فأدخلت قلبي فقال أحدهما لصاحبه خط بطنه فخاطا بطني وجعلا الخاتم بين كتفي فما هو إلا أن وليا فكأنما أعاين الأمر معاينة.
كذا في الأصل: جعفر بن عبد الله بن عمر القرشي وإنما هو: جعفر بن عبد الله بن عثمان بن حميد القرشي حجازي وهو أسدي من بني أسد بن عبد العزى وأمه بنت عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب يكنى أبا عبد الله عن عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير ولكن كان في الأصل عمر بن عروة بن الزبير وعروة لا يعرف له ابن اسمه عمر وإنما بنو عروة أربعة: هشام وعبد الله ويحيى ومحمد وإنما نسبه إلى جده حين قال عمر بن عروة. وقد رواه محمد بن المثنى عن أبي داود عن جعفر بن عبد الله بن عثمان عن عمر بن عبد الله بن عروة وهو الصواب
وهذا غريب من حديث عروة بن الزبير عن أبي ذر جندب بن جنادة الغفاري لا يعرف إلا من حديث ابن ابنه عمر بن عبد الله بن عروة عن جده ما سمعناه إلا من حديث أبي داود عن جعفر عنه والله أعلم.
114- [121] أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن الحكم بن الوليد السلمي قراءة عليه وأنا أسمع قال قرئ على أبي أحمد حاتم بن عبد الله بن حاتم الجهازي قال: ثنا الربيع بن سليمان قال: ثنا نعيم بن حماد قال: ثنا عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم ويحلون الحرام ويحرمون الحلال.
هذا حديث غريب من حديث أبي عثمان حريز بن عثمان الحمصي الرحبي عن أبي حميد أو أبي حمير عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي الشامي عن أبيه أبي عبد الرحمن جبير بن نفير الحضرمي الشامي عن أبيه عن أبي عبد الرحمن عوف بن مالك الأشجعي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
لا يعرف إلا من حديث أبي عمرو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق أخي إسرائيل بن يونس كان يقال تفرد به نعيم بن حماد عن عيسى بن يونس ثم وجدنا سويد بن سعيد الأنباري قد تابعه على ذلك فرواه أيضا عن عيسى بن يونس وتابعهما على ذلك أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه عبد الله بن وهب عن عيسى رواه أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر المنكدري عن أبي عبد الله وقد روي عن عوف بن مالك الأشجعي من غير هذا الوجه والله أعلم.
115- [122] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال الحنائي قراءة عليه قال أبنا أبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن بن أحمد بن يعقوب الجصاص الدعاء قال أبنا زاج وهو أحمد بن منصور قال: ثنا النضر بن شميل قال: ثنا شعبة عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عليه ثوبان قطريان أو إزاران غليظان فقالت عائشة: أرى عليك ثوبين قطريين غليظين فإذا اتسخت ثقلا عليك فلو أرسلت إلى فلان فإنه قد جاءه بز فأخذت منه ثوبين إلى الميسرة فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرسل إليه ثوبين فقال: إني قد علمت ما يريد محمد إنما يريد أن يذهب بثوبي ولا يعطيني الدراهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذب أنا أصدقهم حديثا واتقاهم أو أنا أصدقهم حديثا وأداهم للأمانة.
هذا حديث غريب من حديث أبي روح عمارة بن أبي حفصة واسم أبي حفصة ثابت وقال عمرو بن علي: سألت ابنه عن اسم أبي حفصة فقال: ثابت عن أبي عبد الله عكرمة مولى ابن عباس الهاشمي عن أم المؤمنين عائشة رضوان الله عليها لا يعرف إلا من حديث شعبة عن عمارة
وقد رواه حرمي بن عمارة عن شعبة
عن عمارة وقال: لما حدث شعبة بهذا الحديث قالوا له هاهنا ابن عمارة فقال: لا أتم لكم الحديث حتى تقبلوا رأسي فقاموا كلهم فقبلوا رأسه.
116- [123] أخبرنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن الجنيد الرازي الحافظ قال أبنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم القاضي قال: ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال: ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: ثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن عروة بن الزبير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية وأمر عليهم عبد الله بن جحش الأسدي فانطلقوا حتى هبطوا نخلة فوجدوا بها عمرو بن الحضرمي في عير تجارة لقريش في يوم بقي من الشهر الحرام قال: فاختصم المسلمون فقال قائل منهم: [هذه] (1) غرة من عدو وغنم رزقتموه لا ندري أمن الشهر الحرام هذا اليوم أم لا؟ وقال قائل منهم: لا نعلم هذا اليوم إلا من الشهر الحرام ولا نرى أن تستحلوه لطمع أشفيتم عليه فغلب على الأمر الذين يريدون عرض الدنيا فشدوا على ابن الحضرمي فقتلوه وغنموا عيره فبلغ ذلك كفار قريش وكان ابن الحضرمي أول قتيل قتل بين المسلمين والمشركين فركب وفد كفار قريش حتى قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة
فقالوا: أتحل القتال في الشهر الحرام؟ فأنزل الله عز وجل في ذلك: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه.. ..﴾ إلى آخر الآية
فحدثهم الله عز وجل في كتابه أن القتال في الشهر الحرام حرام كما كان وأن الذي يستحلون من المؤمنين هو أكبر من ذلك من صدهم عن سبيل الله حين يسجنونهم ويعذبونهم ويحبسونهم أن يهاجروا إلى الله عز وجل وكفرهم بالله وصدهم [المسلمين] (2) عن المسجد الحرام في الحج والعمرة والصلاة فيه وإخراجهم أهل المسجد الحرام منه وهم سكانه من المسلمين وفتنتهم إياهم عن الدين
فبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم عقل ابن الحضرمي وحرم الشهر الحرام كما كان يحرمه حتى أنزل الله عز وجل: ﴿براءة من الله ورسوله﴾ .
هذا حديث حسن من حديث أبي بشر شعيب بن أبي حمزة واسم أبي حمزة دينار الحمصي القرشي مولاهم عن أبي بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري عن أبي عبد الله عروة بن الزبير بن العوام
وهو صحيح عن عروة في مغازي النبي صلى الله عليه وسلم ووقعة النخلة أول غزوة كانت بين المسلمين والمشركين وهي التي أثارت بدرا بين المسلمين والمشركين
وعبد الله بن جحش هذا أول أمير أمر في الإسلام وقتل بأحد وهو أبو محمد عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة
وابنه محمد أيضا له صحبة وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما
هذا مرسل فلذلك لم يخرج في الصحيح والله أعلم.
117- [124] أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال الحنائي قراءة عليه وأنا أسمع قال أبنا أبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن بن أحمد بن يعقوب الجصاص قال ثنا (1) زاج أحمد بن منصور أبو صالح قال: ثنا النضر بن شميل قال أبنا أبو العوام عن عبد العزيز بن رفيع الباهلي قال: ثنا أبو الزبير عن جابر قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير وأتى على قبرين يعذبان في صاحبيهما فقال: أما إنهما لا يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يغتاب الناس وأما الآخر فكان لا يتأذى من بوله فدعا بجريدة رطبة أو جريدتين فكسرهما ثم أمر بكل كسرة فغرست على قبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنه سيهون عذابهما ما دامتا رطبتين أو ما لم ييبسا.
هذا حديث غريب من حديث أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي مولى حكيم بن حزام القرشي عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري المديني عن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعرفه إلا من حديث أبي العوام عبد العزيز بن الربيع البصري وعبد العزيز هذا هو أبو العوام ولكن عن هاهنا زيادة وليس هو ابن
رفيع وإنما هو ابن الربيع في الأصل تصحيف والحديث محفوظ من غير حديث جابر والله أعلم.
118- [125] أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر الجوبري قراءة عليه وأنا أسمع قال أبنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث المعروف بابن الزجاج قال: ثنا أبو أيوب سليمان بن حذلم قال: ثنا يزيد بن عبد الله بن رزيق قال: ثنا الوليد هو ابن مسلم قال: ثنا ابن عمرو قال حدثني يحيى بن أبي كثير قال حدثني هلال بن أبي ميمونة قال حدثني عطاء بن يسار قال حدثني رفاعة بن عرابة الجهني قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صادرين من مكة فلما كنا بالكديد أو قال: بقديد جعل الناس يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يأذن لهم فقال: ما بال شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبغض إليكم من الشق الآخر؟ قال: فما رؤي من القوم إلا باكيا قال: فقال أبو بكر: إن الذي يستأذنك بعدها في نفسي لسفيه قال: ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وقال خيرا فقال أشهد عند الله وكان إذا حلف يقول: والذي نفس محمد بيده ما من عبد يؤمن بالله ثم يسدد إلا سلك في الجنة ولقد وعدني ربي عز وجل يدخل من أمتي سبعين ألفا الجنة لا حساب عليهم ولا عذاب وإني لأرجو أن لا يدخلها أحد من أولئك حتى تبوأوا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذراريكم مساكن في الجنة قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا مضى شطر الليل أو قال ثلثاه ينزل الله عز وجل إلى سماء الدنيا فيقول: لا أسأل عن عبادي غيري من ذا الذي يسألني أعطيه
من ذا الذي يدعوني أستجيب له من ذا الذي يستغفرني فأغفر له حتى ينفجر الصبح.
هذا حديث مشهور من حديث أبي عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي إمام أهل الشام عن أبي نضر يحيى بن أبي كثير اليمامي عن هلال بن أبي ميمونة وهو ابن علي وقال مالك: هلال بن أسامة المديني عن أبي محمد عطاء بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهو أخو سليمان وعبيد الله وعبد الملك بني يسار عن رفاعة بن عرابة ويقال: ابن عرارة الجهني.
وتابع الأوزاعي على هذا الحديث همام بن يحيى أبو بكر العوذي البصري فرواه عن يحيى بن أبي كثير أيضا كما رواه الأوزاعي والله أعلم.
119- [126] أبنا أبو الحسين جعفر بن عبد الرزاق بن عبد الوهاب بن عبد الرزاق أن أبا بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل السامري المعروف بالخرائطي حدثهم قال: ثنا أبو يوسف القلوسي يعقوب بن إسحاق قال: ثنا يحيى بن حماد قال: ثنا أبو عوانة عن العلاء بن المسيب عن إبراهيم قعيس عن نافع عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج كان آخر عهده بفاطمة رحمة الله عليها وإذا رجع كان أول عهده بفاطمة رحمة الله عليها فلما رجع من غزوة تبوك ومعه علي رحمة الله عليه وقد اشترت مقينعة وصبغتها بزعفران وألقت على بابها سترا وألقت في بيتها بساطا فلما رأى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم رجع فأتى المسجد فقعد فيه فأرسلت إلى بلال فقالت له اذهب فانظر ما رده عن بابي فأتاه فأخبره فقال: إني رأيت ما صنعت ثمة كذا كذا فأتاها فأخبرها فهتكت الستر وكل شيء أحدثته وألقت ما عليها ولبست أطمارها فأتى بلال النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فجاء حتى دخل عليها فقال: كذاك فكوني فداك أبي وأمي.
هذا حديث غريب من حديث إبراهيم قعيس يقال هو مولى بني هاشم يعد في الكوفيين عن نافع أبي عبد الله مولى ابن عمر عن ابن عمر.
لا نعرفه إلا من حديث أبي بكر يحيى بن حماد البصري قال الدارمي: هو الشيباني عن أبي عوانة الوضاح مولى يزيد بن عطاء الواسطي عن العلاء بن المسيب بن رافع الثعلبي الكوفي ويقال الكاهلي عن إبراهيم قعيس والله أعلم.
120- [127] أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن يحيى القطان قراءة عليه وأنا أسمع قال أبنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي قال: ثنا محمد بن عوف بن سفيان الطائي بحمص قال: ثنا عثمان بن سعيد قال: ثنا محمد بن مهاجر عن الزبيدي عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: رحم الله لبيدا إذ يقول:
ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب
فقالت عائشة: رحم الله لبيدا كيف لو أدرك زماننا هذا؟
قال عروة: رحم الله عائشة كيف لو أدركت زماننا هذا؟
قال الزهري: رحم الله عروة كيف لو أدرك زماننا هذا؟
قال الزبيدي: رحم الله الزهري كيف لو أدرك زماننا هذا؟
قال محمد بن مهاجر: رحم الله الزبيدي كيف لو أدرك زماننا هذا؟
قال عثمان بن سعيد: رحم الله محمد بن مهاجر كيف لو أدرك زماننا هذا؟
قال محمد بن عوف: رحم الله عثمان بن سعيد كيف لو أدرك زماننا هذا؟
قال خيثمة: رحم الله محمد بن عوف كيف لو أدرك زماننا هذا؟
قال أبو بكر محمد بن عبد الرحمن: رحم الله خيثمة كيف لو أدرك زماننا هذا؟
هذا حديث غريب من حديث أبي الهذيل محمد بن الوليد بن عامر
الزبيدي الشامي عن أبي بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري عن أبي عبد الله عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد القرشي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. ما نعرفه مسلسلا إلا حديث عثمان بن سعيد عن محمد بن مهاجر الشامي الأنصاري عن الزبيدي وهو أخو عمر بن مهاجر مولى أسماء بنت يزيد الأشهلية
وقد رواه عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار عن أبيه عن محمد بن مهاجر مسلسلا كما رواه محمد بن عوف
وقد رواه علي بن عبد المؤمن عن وكيع بن الجراح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مسلسلا كما رواه عثمان بن سعيد عن محمد بن مهاجر.
121- [128] أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد السلمي قال: ثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن الفرج بن شاكر الأحمري قال: ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ بمكة قال: ثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال: ثنا عزرة بن قيس قال حدثتني أم الفيض أنها سمعت عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قال هؤلاء الكلمات ليلة عرفة لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه: سبحان الذي في السماء عرشه سبحان الذي في الأرض موطئه سبحان الذي في النار سلطانه سبحان الذي في الهواء روحه سبحان الذي رفع السماء سبحان الذي وضع الأرض سبحان الذي لا منجى منه إلا إليه سبحان الذي في القبور قضاؤه.
هذا حديث غريب من حديث عزرة بن قيس البجلي عن أم الفيض وهي عن.. .. (1) عبد الله بن مسعود لا يعرف إلا من حديث أحمد بن إسحاق الحضرمي أخي يعقوب بن إسحاق الحضرمي المقرئ البصري ورواه الأئمة عنه والله أعلم.
122- [129] كتب إلي أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن بن موسى الصوفي المعروف بابن الموصلي من بغداد يذكر أن أبا بكر محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن محمد بن سليمان بن داود بن عبيد الله بن مقسم المقرئ النحوي العطار حدثهم قال: ثنا أبو السري موسى بن الحسن بن أبي عباد النسائي قال: ثنا عبد الله بن بكر السهمي أبو وهب قال: ثنا هشام عن محمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله تسعة وتسعين اسما مائة غير واحد من أحصاها دخل الجنة.
هذا حديث محفوظ من حديث أبي عبد الله هشام بن حسان القردوسي البصري عن أبي بكر محمد بن سيرين مولى أنس بن مالك الأنصاري وهم خمسة أخوة: محمد ويحيى وأنس وأشعث وأختهم حفصة أولاد سيرين مولى أنس بن مالك عن أبي هريرة وهو عالي من حديث أبي وهب عبد الله بن بكر السهمي عن هشام بن حسان عنه والحمد لله.
123- [130] أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد بن موسى بن راشد الكلابي قال أبنا أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا قال: ثنا يونس بن عبد الأعلى قال أبنا ابن وهب أن مالكا أخبره (ح) .
وأخبرنا عبد الوهاب بن الحسن قال وأبنا أحمد بن عمير قال وثنا عيسى يعني ابن إبراهيم بن مثرود الغافقي قال أبنا ابن القاسم قال حدثني مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث عبد الله بن رواحة إلى خيبر فيخرص بينه وبين يهود قال: فجمعوا حلية من حلي نسائهم فقالوا: هذا لك وخفف عنا وتجاوز في القسم فقال عبد الله بن رواحة: يا معشر يهود والله إنكم لمن أبغض خلق الله إلي وما ذلك بحاملي على أن أحيف عليكم وأما الذي عرضتم علي من الرشوة فإنها سحت وإنا لا نأكلها
قالوا: بهذا قامت السماوات والأرض.
هذا حديث مشهور محفوظ من حديث أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي عن أبي بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري عن سليمان بن يسار المديني وكنيته أبو أيوب وهم أربعة إخوة: عبيد الله وعطاء وعبد الملك وسليمان بنو يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم غير أنه مرسل فلم يخرجوه في الصحيح وهو من صحاح المراسيل والله أعلم.
124- [131] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال الحنائي قراءة عليه ثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار قال: ثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية عن سليمان التيمي عن أسلم العجلي عن أبي مرية قال: جعل أبو موسى الأشعري يعلم الناس سنتهم ودينهم فقال: ولا يدافعن أحد منكم في بطنه غائطا ولا بولا وإن حك أحدكم فرجه فمرشة أو مرشتين وليكن ذلك خفيفا قال: فشخص أبصارهم أو قال: فصرفوها عنه فقال: ما صرف أبصاركم عني؟ قالوا: الهلال أيها الأمير قال: أفذاك الذي أشخص أبصاركم عني؟ قالوا: نعم. قال فكيف بكم إذا رأيتم الله عز وجل جهرة.
هذا حديث حسن من حديث أبي المعتمر سليمان بن طرخان القيسي مولاهم وإنما نزل في تيم فنسب إليهم عن أسلم العجلي عن أبي مراية واسمه عبد الله بن عمرو العجلي عن أبي موسى الأشعري وقع إلينا عاليا من حديث ابن علية عنه.
125- [132] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف قراءة عليه وأنا أسمع قال: ثنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك قال: ثنا أبو العباس عبد الله بن يحيى المعروف بابن أبي حرب من أهل سلمية قال: ثنا أبو ضبارة عبد العزيز بن وحيد بن عبد العزيز بن حليم البهراني قال حدثني أبي قال حدثني عبد العزيز بن حليم قال حدثني عبد الرحمن بن ثابت قال: سمعت أبي يرد إلى مكحول سألت مكحولا عن صيام يوم الاثنين والخميس فقال: يطلع الله تبارك وتعالى إلى الأرض في كل اثنين وخميس فيتوب الله على التوابين ويترحم على المترحمين ويترك أهل الغل كما هم فهذا ما يرغبهم في صيامهما.
126- [133] أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان قال أبنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد قال: ثنا وريزة بن محمد قال حدثني محمد بن جبير قال حدثني الزبيري قال حدثني أبي قال: كان هارون الرشيد ينشد كثيرا قول عبد الله بن مصعب ويعجب منه:
إني وإن قصرت عن غير بغضة ... فمراع لأسباب المودة حافظ
وما زال يدعوني إلى الصد ما أرى ... لديك (1) وتثنيني إليك الحفائظ
وأخنع بالعتبى وأغضي عن (2) القذى ... ألاين طورا مرة (3) وأغالظ
وأستمطر الإقبال بالود منكم ... وأصبر حتى أوجعتني المغايظ
وجربت ما يسلي المحب عن الهوى ... وأقصرت والتجريب للمرء واعظ
[تم الجزء والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما] (4)
الجزء الخامس من فوائد الشيخ أبي القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي
تخريج أبي محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم النخشبي رحمه الله