بَابُ ذِكْرِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى الْأَصِحَّاءِ الْأَقْوِيَاءِ عَلَى الْكَسْبِ، وَالْأَغْنِيَاءِ بِكَسْبِهِمْ عَنِ الصَّدَقَاتِ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ بِمَالٍ يَمْلِكُونَهُ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ
٢٣٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا ذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ»
٢٣٨٧ - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذِهِ الصَّدَقَةِ - الَّتِي أَعْلَمَ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِلْغَنِيِّ وَلَا لِلسَّوِيِّ - صَدَقَةَ الْفَرِيضَةِ دُونَ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ
٢٣٨٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ بَيَّنْتُ هَذَا فِي عَقِبِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ»
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِعْطَاءِ الْإِمَامِ مِنَ الصَّدَقَةِ مَنْ يَذْكُرُ حَاجَةً وَفَاقَةً لَا يَعْلَمُ الْإِمَامُ مِنْهُ خلَافَهُ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ عَنْ حَالِهِ، أَهُوَ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ أُمْ لَا؟
٢٣٨٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «خَبَرُ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ فِي ذِكْرِهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُمْ يَأْتُونَ وَحْشًا لَيْسَ لَهُمْ عَشَاءٌ، وَبِعْثَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ لِيَقْبِضَ صَدَقَتَهُمْ، وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ غَيْرَهُ، وَفِي الْخَبَرِ أَيْضًا دِلَالَةٌ عَلَى إِبَاحَةِ دَفْعِ صَدَقَةِ قَبِيلَةٍ إِلَى وَاحِدٍ، لَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ تَفْرِقَةُ صَدَقَةِ كُلِّ امْرِئٍ، وَصَدَقَةِ كُلِّ يَوْمٍ عَلَى جَمِيعِ الْأَصْنَافِ الْمَوْجُودِينَ مِنْ أَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَمَرَ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ بِقَبْضِ صَدَقَاتِ بَنِي زُرَيْقٍ مِنْ مُصَدِّقِهِمْ»