تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: «تَصَدَّقْ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْقُرْبَى» إِنَّمَا أَرَادَ: تَصَدَّقْ بِأَصْلِهَا حَبْسًا، وَجَعْلَ ثَمَرِهَا مُسْبَلَةً عَلَى مَنْ وَصَفَهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَالْقُرْبَى، وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُمْ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْحَبْسَ إِذَا لَمْ يُخْرِجْهُ الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ كَانَ صَحِيحًا جَائِزًا، إِذْ لَوْ كَانَ الْحَبْسُ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِأَنْ يُخْرِجَهُ الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ لَكَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَأْمُرُ عُمَرَ لَمَّا أَمَرَ بِهَذِهِ الصَّدَقَةِ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ يَدِهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَمَرَ فِي خَبَرِ يَزِيدِ بْنِ زُرَيْعٍ أَنْ يُمْسِكَ أَصْلَهَا، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَمْسِكْ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْ بِهَا. وَلَوْ كَانَ الْحَبْسُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِأَنْ يُخْرِجَهُ الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ لَمَا أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ الْفَارُوقَ بِإِمْسَاكِ أَصْلِهَا "

٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ أَسْتَأْمَرَ النَّبِيَّ ﷺ فِي صَدَقَتِهِ، فَقَالَ: «احْبِسْ أَصْلَهَا، وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا»، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَبَسَهَا عُمَرُ عَلَى السَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِي الرِّقَابِ وَالْمَسَاكِينِ، وَجَعَلَ مِنْهَا يَأْكُلُ وَيُؤَكِّلُ غَيْرَ مُمَاثِلِ مَالًا

٢٤٨٦ - قال الأعظمي: إسناده صحيح

بَابُ إِبَاحَةِ حَبْسِ آبَارِ الْمِيَاهِ

٢٤٨٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنًا يَذْكُرُ عَنْ عُمَرَ بْنِ جَاوَانَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِي قَتْلِ عُثْمَانَ، وَقَالَ: فَإِذَا عَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ»، فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا وَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا بِكَذَا قَالَ: «اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَخِّرْهَا لَكَ» قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ

٢٤٨٧ - قال الأعظمي: إسناده حسن لغيره

صحيح ابن خزيمة · الجزء ٤ · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن خزيمةج ٤ · ص ١١٩