بَابُ ذِكْرِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ﷺ " وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عز وجل إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التوبة: ٦٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، بَعْضَ الْفُقَرَاءِ أَوْ بَعْضَ الْمَسَاكِينِ، وَبَعْضَ الْعَامِلِينَ، وَبَعْضَ الْغَارِمِينَ، وَبَعْضَ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ، فَوَلَّى النَّبِيَّ ﷺ بَيَانَ مَا نُزِّلَ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ، فَبَيَّنَ ﷺ أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ أَلْفَاظٌ عَامٌّ مُرَادُهَا خَاصٌّ، إِذْ كُلُّ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، وَمَنْ ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَوْجُودُونَ فِي آلِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ أَعْلَمَ ﷺ أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَهُ وَلَا لِمَوَالِيهِمْ "
٢٣٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: أَذْكُرُ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلْتُهَا فِي فِيَّ فَنَزَعَهَا مِنْ فِيَّ، وَقَالَ: «إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ»
٢٣٤٨ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، وَأَبُو مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: أَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلْتُهَا فِي فِيَّ فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلُعَابِهَا، فَأَلْقَاهَا فِي التَّمْرِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ التَّمْرَةِ لِهَذَا الصَّبِيِّ قَالَ: «إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ» وَكَانَ يَقُولُ: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكُ؛ فَإِنَّ الْخَيْرَ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ» ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ
٢٣٤٨ - قال الأعظمي: إسناده صحيح