بَابُ احْتِسَابِ مَا قَدْ حَبَسَ الْمُؤْمِنُ السِّلَاحَ وَالْعَبْدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الصَّدَقَةِ إِذَا وَجَبَتْ، فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْضًا مِنْ بَابِ تَقْدِيمِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ وُجُوبِهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «فَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْبُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَجَازَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنْ يَحْتَسِبَ مَا قَدْ حَبَسَ مِنَ الْأَدْرَاعِ وَالْأَعْبُدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مِنَ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَمَرَ بِقَبْضِهَا»
بَابُ اسْتِسْلَافِ الْإِمَامِ الْمَالَ لِأَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ وَرَدِّهِ ذَلِكَ مِنَ الصَّدَقَةِ إِذَا قُبِضَتْ بَعْدَ الِاسْتِسْلَافِ
٢٣٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ الْجَارُودِ بْنِ مِرْدَاسِ بْنِ هُرْمُزَانَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَقَالَ: «إِذَا جَاءَتِ الصَّدَقَةُ قَضَيْنَا»، فَلَمَّا جَاءَتِ الصَّدَقَةُ قَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: «أَعْطِ الرَّجُلَ بَكْرَهُ» فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ إِلَّا رُبَاعًا أَوْ صَاعِدًا، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «أَعْطِهِ فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً»
جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ السِّعَايَةِ عَلَى الصَّدَقَةِ
بَابُ ذِكْرِ التَّغْلِيظِ عَلَى السِّعَايَةِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ
صحيح ابن خزيمة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠