تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ هُمْ مِنْ آلِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ حُرِمُوا الصَّدَقَةَ، لَا كَمَا قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ آلَ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ حُرِمُوا الصَّدَقَةَ، آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ الْعَبَّاسِ

٢٣٥٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ آلَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ كَتَحْرِيمِهَا عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ وَلَدِ هَاشِمٍ، كَمَا زَعَمَ أَبُو حَيَّانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، «أَنَّ آلَ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ حُرِمُوا الصَّدَقَةَ، آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عُقَيْلٍ، وَآلُ الْعَبَّاسِ، وَآلُ الْمُطَّلِبِ» . وَكَانَ الْمُطَّلِبِيُّ يَقُولُ: «إِنَّ آلَ النَّبِيِّ ﷺ بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ الَّذِينَ عَوَّضَهُمُ اللَّهُ مِنَ الصَّدَقَةِ سَهْمَ الصَّدَقَةِ مِنَ الْغَنِيمَةِ فَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَسْمِهِ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ إنَّ اللَّهَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ذَوِي الْقُرْبَى بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ أَقَارِبِ النَّبِيِّ ﷺ»

٢٣٥٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ الرَّبَابُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بْنُ سَمُرَةَ، وَعَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ حَصِينٌ: يَا زَيْدُ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ، وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ، وَغَزَوْتَ مَعَهُ لَقَدْ أَصَبْتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا. حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ حَدِيثًا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَمَا شَهِدْتَ مَعَهُ قَالَ: بَلَى، ابْنَ أَخِي، لَقَدْ قَدِمَ عَهْدِي، وَكَبُرَتْ سِنِي، وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوهُ، وَمَا لَمْ أُحَدِّثْكُمُوهُ، فَلَا تُكَلِّفُونِي قَالَ: قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا خَطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمٍّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَهُ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، مَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ وَأَخَذَ بِهِ كَانَ عَلَى الْهُدَى، وَمَنْ تَرَكَهُ وَأَخْطَأَهُ كَانَ عَلَى الضَّلَالَةِ، وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرْكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ". قَالَ حَصِينٌ: فَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ؟ أَلَيْسَتْ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: «بَلَى، نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ» قَالَ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: " آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عُقَيْلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ الْعَبَّاسِ قَالَ حَصِينٌ: وَكُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»

صحيح ابن خزيمة · الجزء ٤ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن خزيمةج ٤ · ص ٦٢