٢٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: أَنْبَأَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شَيْبَانَ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: أَذْكُرُ أَنَّهُ أَدْخَلَنِي مَعَهُ غُرْفَةَ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتُ تَمْرَةً، فَأَلْقَيْتُهَا فِي فِيَّ، فَقَالَ: «أَلْقِهَا فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ»
٢٣٤٩ - قال الأعظمي: إسناده صحيح لغيره ثابت بن عمارة صدوق فيه لين لكن للحديث شواهد من حديث أبي هريرة في الزكاه وكذا له متابع من رواية أبي الحوراء انظر حديث ٢٣٤٧
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ الْمُحَرَّمَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ هِيَ الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ لِأَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ دُونَ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ " وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا قَالَ: «إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ»، أَيِ: الصَّدَقَةُ الَّتِي هَاجَ هَذَا الْجَوَابُ، وَمَنْ أَجْلِهَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ هَذِهِ الْمَقَالَةَ "
٢٣٥٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ، فِي خَبَرِ أَبِي رَافِعٍ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ قَالَ: أَصْحِبْنِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّمَا بَعَثْتُ الْمَخْزُومِيَّ عَلَى أَخْذِ الصَّدَقَةِ الْفَرِيضَةِ»، فَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِي رَافِعٍ: «إِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ»، كَانَ جَوَابًا عَلَى الصَّدَقَةِ الَّتِي كَانَ الْجَوَابُ مِنْ أَجْلِهَا.
٢٣٥١ - وَفِي خَبَرِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: «أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ التَّمْرُ مِنَ الْعُشْرِ - أَوْ مِنْ نِصْفِ الْعُشْرِ - الصَّدَقَةُ الَّتِي يَجِبُ فِي التَّمْرِ»
٢٣٥٢ - وَفِي خَبَرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَمَصِيرِهِ مَعَ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَسْأَلَتِهِمَا إِيَّاهُ اسْتِعْمَالَهُمَا عَلَى الصَّدَقَةِ، وَإِعْلَامِ النَّبِيِّ إِيَّاهُمَا: «أَنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَلَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّمَا كَانَتْ مَسْأَلَتُهُمَا اسْتِعْمَالَهُمَا عَلَى الصَّدَقَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ»، فَقَوْلُهُ ﷺ، فِي إِجَابَتِهِ إِيَّاهُمَا إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ، أَيِ الَّتِي سَأَلْتُهَمَانِيَ اسْتَعْمِلُكُمَا عَلَيْهَا: «إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَلَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ»