تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو بكر احتج بعض أصحابنا بهذا الخبر أن ابن عباس رضي الله عنهما وأبا ذر كانا يتأولان هذه الآية أن النبي رأى ربه بفؤاده لقوله بعد ذكر ما بينا ( ^ فأوحى إلى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى )

وتؤول أن قوله ( ^ ثم دنا فتدلى ) إلى قوله ( ^ فأوحى إلى عبده ما أوحى ) أن النبي دنا من خالقه عز وجل قاب قوسين أو أدنى وأن الله عز وجل أوحى إلى النبي ما أوحى وأن فؤاد النبي لم يكذب ما رأى يعنون رؤيته خالقه جل وعلا

قال أبو بكر وليس هذا التأويل الذى تأولوه لهذه الآية بالبين وفيه نظر لأن الله إنما أخبر في هذه الآية أنه رأى من آيات ربه الكبرى

ولم يعلم الله في هذه الآية أنه رأى ربه جل وعلا وآيات ربنا ليس هو ربنا جل وعلا

فتفهموا لا تغالطوا في تأويل هذه الآية

واحتج آخرون من أصحابنا على الرؤية

التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل · الصفحة ٤٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجلص ٤٨٣