تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال مالك رحمه الله: إن لغو اليمين هو أن يحلف الرجل على الشيء يتيقنه وهو على خلاف ما حلف عليه.

إنما أوردت هذا القول عن مالك ليبين أن ما ذكرته في اليقين أمر شائع في السلف والخلف.

ولذلك ينقسم الاعتقاد إلى قسمين: صحيح وفاسد. فمن اعتقد الشيء على ما هو به، فاعتقاده صحيح. ومن اعتقد الشيء على ما ليس به، فاعتقاده فاسد، واعتقاده ذلك جهل. ولذلك حددنا الجهل بأنه اعتقاد المعتقد على ما ليس به. والله أعلم.

ويصح أن نريد بقولنا "تيقن المعتقد من غير علم" أنه تيقن ليس من متضمن العلم ولا سببه. والاعتقاد عند القائل بهذا القول أحد أضداد العلم كالشك

AUTO والظن

. لأنه إذا كان اليقين من مقتضى العلم خرج عن أن يكون اعتقادا، وكان علما. فهذا عري عن ذلك صار اعتقادا. فمحال اجتماع العلم والاعتقاد لكونهما ضدين خلافيين. والله أعلم.

AUTO والجهل

: اعتقاد المعتقد على ما ليس به.

قولنا "اعتقاد المعتقد على ما ليس به" صحيح, لأن الجاهل معتقد لما يعتقده من الموجودات على غير ما هي عليه. ولو اعتقدها على ما هي عليه لم يكن عند كثير من العلماء موصوفا بالجهل، وإن لم يكن عالما بها.

إنما قلنا "على ما ليس به" ولم نقل "على خلاف ما هو عليه" لأن المعدوم لا يوصف بأنه خلاف لشيء ولا غير له. فلو قلنا: على خلاف ما هو عليه، أو على غير ما هو عليه لخرج الجهل بالمعدوم عن أن يكون جهلا، وذلك يبطل الحد ويوجب فساده.

AUTO والشك

: تجويز أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر (¬1).

AUTO والظن

: تجويز أمرين فما زاد لأحدهما مزية على سائرها (¬2).

الظن في كلام العرب على قسمين:

الحدود في الأصول (مطبوع مع: الإشارة في أصول الفقه) · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحدود في الأصول (مطبوع مع: الإشارة في أصول الفقه)ص ٩٨