والتفكر فيها قد يكون على وجوه، ولذلك خص منها التفكر على وجه الطلب للعلم بالحكم المطلوب، أو لغلبة الظن في كثير من الأحكام التي ليس طريقها العلم كالأحكام الثابتة بأخبار الآحاد والقياس.
AUTO والبيان
: الإيضاح (¬1).
ومعنى ذلك أن يوضح الآمر أو الناهي أو المخبر أو المجاوب عما يقصد إلى إيضاحه ويزيل اللبس عنه وسائر وجوه الاحتمال الذي يمنع تبيينه. من قولهم: وضح الصبح، ووضح الشيء، إذا ظهر وزال الحائل عنه.
AUTO والهداية
: قد تكون بمعنى الإرشاد.
ومعنى ذلك أن الهداية تكون بمعنى التوفيق. قال الله تعالى لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ [القصص: الآية 56] يريد بذلك لا توفقه.
وأما إرشاده، فقد وجد منه -صلى الله عليه وسلم- لمن أحب ولمن لم يحب.
وتكون الهداية أيضا بمعنى الإرشاد. وقد جاء ذلك في قوله تعالى: ﴿وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى﴾ [فصلت: الآية 17]. معناه -والله أعلم- أرشدناهم. ولو كان بمعنى قد وفقهم لوجد منهم الإيمان، ولما استحبوا العمى على الهدى.
ولما قصدنا بمعنى الهداية فيما ذكرناه الإرشاد لزم أن نتحرز من الهداية التي بمعنى التوفيق. وإن كنا قد خرجنا بما احترزنا به عن حكم الحدود على وجه التجوز. والعلم بأن مثل هذا لا يخفى على من أراد الحقيقة. والله الموفق للصواب.
AUTO النص
: ما رفع في بيانه إلى أبعد غاياته.
ومعنى ذلك أن يكون قد ورد اللفظ على غاية ما وضعت عليه الألفاظ من الوضوح
AUTO والبيان
.
وذلك أن لا يحتمل اللفظ إلا معنى واحدا، لأنه إذا احتمل معنيين فأكثر لم تحصل له غاية البيان. بل قد قصر عن هذه الغاية.
وقد حده بعض أصحابنا بأنه اللفظ الذي لا يحتمل إلا معنى واحدا وهو معنى ما أشرنا إليه.