فيقول المالكي: هذا ينتقض بالدهن، فإنه يزيل العين والأثر، ومع ذلك فلا يطهر عندكم المحل النجس.
فمثل هذا من النقص يبطل القياس ويمنع الاستدلال به.
AUTO الكسر
: وجود معنى العلة مع عدم الحكم.
ومعنى ذلك أن
AUTO الكسر
نقض من جهة المعنى مع سلامة اللفظ من النقض.
وذلك مثل أن يستدل الحنفي على المسلم يقتل بالذمي بأن هذا محقون الدم لا على التأبيد، فجاز أن يستحق القتل على المسلم كالمسلم.
فيقول له المالكي: لا يمتنع أن يكون محقون الدم ولا يستحق القصاص على المسلم كالمستأمن، فإنه محقون الدم، ولا يقتل به المسلم.
ففي مثل هذا يلزم الحنفي أن يفرق في هذا الحكم بين المحقون الدم على التأبيد والمستأمن، وإلا بطل قياسه.
AUTO القلب
: مشاركة الخصم للمستدل في دليله.
ومعنى ذلك أن يستدل المستدل على إثبات حكم بقياس يدعي اختصاصه به، فيقلبه السائل ويطبق عليه ضد ذلك الحكم بتلك العلة مع رده إلى ذلك الأصل.
فإذا كان ذلك بجميع أوصاف العلة أثر في الدليل ومنع الاستدلال.
مثل أن يستدل المالكي على أن الخيار في البيع موروث بأن الموت معنى يزيل التكليف، فوجب أن لا يبطل الخيار كالجنون والإغماء.
فيقول الحنفي: أقلب العلة فأقول إن الموت معنى يزيل التكليف، فلم ينتقل الخيار إلى الوارث كالإغماء والجنون.
فمثل هذا
AUTO القلب
إذا سلم بطل الدليل.
وقد يكون ببعض أوصاف العلة فتكون من باب المعارضة. مثال ذلك أن يستدل المالكي على صحة ضم الذهب والفضة في الزكاة بأنهما مالان زكاتهما ربع العشر لكل حال، فوجب ضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة كالدراهم الصحاح والمكسورة.
فيقول الشافعي: أنا أقلب هذه العلة، فأقول: إنهما مالان زكاتهما ربع العشر لكل حال، فلم يصم أحدهما إلى الآخر بالقيمة كالدراهم الصحاح والمكسورة.