تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعض أصحابنا: إنه مأخوذ من النص في السير، وهو أرفع السير كما أن هذا أرفع المبين.

وقال بعضهم: إنه مأخوذ من منصة العروس التي توضع عليها العروس وتجلى لتبدو لجميع الناس. سميت بذلك لأن ذلك أتم ما يمكن أن يتناول به إظهارها وجلاؤها.

AUTO والظاهر

: هو المعنى الذي يسبق إلى فهم السامع من المعاني التي يحتملها اللفظ.

ومعنى ذلك أن يكون اللفظ يحتمل معنيين فزائدا، إلا أنه يكون في بعضها أظهر منه في سائرها، إما لعرف استعمال في لغة أو شرع أو صناعة.

ولأن اللفظ موضوع له، وقد يستعمل في غيره، فإذا ورد على السامع سبق إلى فهمه أن المراد به ما هو أظهر فيه.

ولا يدخل على هذا النص لقولنا "من المعاني التي يحتملها اللفظ" لأن النص ليس له غير معنى واحد. وبذلك يتميز من الظاهر.

AUTO والعموم

: استغراق ما تناوله اللفظ.

ومعنى ذلك أن يكون اللفظ يتناول جنسا أو جماعة أو صفات أو غير ذلك مما يعمه لفظ، ويقتضي ذلك اللفظ استيعاب ما يصح أن يتناوله ويقع عليه.

فإن معنى العموم حمل ذلك اللفظ على جميع ما يصح أن يقع عليه ويتناوله. كقولك: الرجال للذي يصح تناوله لكل من يقع عليه اسم رجل.

فمعنى العموم حمله على كل ما يصح أن يتناوله اللفظ إلا أن يخصصه دليل يخرج به بعض ما تناوله.

AUTO والخصوص

: إفراد بعض الجملة بالذكر. وقد يكون إخراج بعض ما تناوله العموم عن حكمه. ولفظ التخصيص فيه أبين.

ومعنى ذلك أننا إذا قلنا إن اللفظ ورد عاما، ثم ورد لفظ آخر يتناول بعض تلك الجملة وصف بأنه خاص.

مثل قوله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: الآية 5]. فإن هذا اللفظ عام في كل مشرك. فإذا ورد لفظ يتناول قتل اليهود والنصارى قيل هذا لفظ

الحدود في الأصول (مطبوع مع: الإشارة في أصول الفقه) · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحدود في الأصول (مطبوع مع: الإشارة في أصول الفقه)ص ١٠٦