تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يصح أن يوصف بأنه قبيح إذا أمرنا بذم فاعله كالمعاصي. وقد يستحيل أن يوصف بقبح مع استحالة وصفه بالحسن إذا لم نؤمر بمدح فاعله ولا بذمه كالأفعال المباحة من الجلوس والقيام، لما لم نؤمر بمدح فاعله ولا بذمه استحال [وصفها] بأنها حسنة أو قبيحة.

AUTO الظلم

: التعدي.

ومعنى ذلك أن يؤمر المكلف فيتعدى ما أمر به. وعلى هذا لا يصلح أن يوصف غير المأمور بظلم، لأنه لم يتعد أمرا. ولذلك لا يوصف من ليس بمكلف من الحيوان إذا عاث وأفسد بأنه ظالم، لأنه لم ينه عن ذلك، ولا توجه إليه أمر بضده.

AUTO الجائز

: يستعمل فيما لا إثم فيه. وحده: ما وافق الشرع. ويستعمل في العقود التي لا تلزم، وحده: ما كان للعاقد فسخه.

وقولنا: "فيما لا إثم فيه" إنه جائز معناه أنه ضد الفساد الذي يأثم فاعله. فيقال: يجوز للولي أن يقتص ممن قتل وليه. بمعنى أنه لا يأثم في ذلك إن فعله. ويجوز للرجل أن يبيع الثوب بالثوبين يدا بيد. بمعنى أنه لا إثم عليه فيه، وأن بيعه هذا شرعي، كما أن قتل المقتص قاتل وليه شرعي. ولو فعله ظلما لم يصح أن يوصف بأن قتله جائز لما كان قتله مخالفا للشرع ومنافيا له. وكذلك يقال: لا يجوز أن يبيع الرجل درهما بدرهمين، لأن ذلك ينافي الشرع ويأثم فاعله.

وأما وصفنا ما لا يلزم من العقود أنه عقد جائز كالقراض، الشركة، فإنما وصفناه بذلك لما كان لكل واحد من المتعاقدين فسخه. ولا يوصف بذلك عقد البيع ولا عقد الإجارة، بل يوصف بأنه عقد لازم لما لم يكن لأحد المتعاقدين فسخه. ولو كان لأحد المتعاقدين فسخه، ولم يكن للآخر فسخه كالجعل، لكان جائزا في حق من له فسخه ولازما في حق من ليس له ذلك. والله أعلم.

AUTO الشرط

: ما يعدم الحكم بعدمه، ولا يوجد بوجوده.

هذا على ما وصفناه من أن معنى

AUTO الشرط

ما يعدم الحكم بعدمه ولا يوجد بوجوده. ولو كان مما يوجد بوجوده لكان علة للحكم.

وهذا في الأحكام الشرعية شبه بالشروط والعلل في الأحكام العقلية.

مثال ذلك: أن الطهارة لما كانت شرطا في صحة الصلاة، عدمت الصلاة بعدمها، ولم توجد بوجودها فقد تصح الطهارة ولا تصح الصلاة.

الحدود في الأصول (مطبوع مع: الإشارة في أصول الفقه) · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحدود في الأصول (مطبوع مع: الإشارة في أصول الفقه)ص ١١٥