تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى قيام الحجة على الكافر

السؤال

هناك من يقول: إن الكفار من اليهود والنصارى والمجوس لا يستوجبون دخول النار بعد موتهم إلا إذا سمعوا القرآن أو السنة، أو شيئًا من الحجج العقلية، ولا يدخلون النار إلا بعد فهم الحجة، فهل هذا صحيح؟

الجواب

لله الحجة على خلقه، فليس هناك أحدٌ إلا وقد قامت عليه الحجة، سواء بالعقل أو بالنقل، ولا شك أن هؤلاء الكفار سواء كانوا يهودًا أو نصارى أو مجوسًا أو وثنيين ونحوهم، كلهم قد قامت عليهم الحجة، إما ببعث الرسل إليهم وإما ببقايا دين الرسل قبلهم، فالذين قامت عليهم الحجة يعذبون إذا كفروا وأصروا، والذين لم تقم عليهم الحجة يمتحنون في الآخرة، والذين لم تبلغهم الشريعة كأهل الفترة يمتحنون في الآخرة، فمنهم من يمتثل عند الامتحان أمر الله فيكون من أهل الجنة، ومنهم من لا يمتثل فيعصي أمر الله فيكون من أهل النار.

وتجدون الأحاديث في ذلك في تفسير ابن كثير عند قوله تعالى في سورة الإسراء: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء:١٥] .

شرح أخصر المختصرات لابن جبرين · الجزء ٦٥ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أخصر المختصرات لابن جبرينج ٦٥ · ص ٢٥