تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٣٦ - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ حَوْشَبِ بْنِ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيِّ، حَدَّثَنِي أَزْدَادُ بْنُ أَفْلَحَ الْمَقْرَائِيُّ، أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَجَابِرُ بْنُ أَزْدَادَ الْمَقْرَائِيُّ مُنْصَرِفَيْنِ إِلَى مَنْزِلِهِمَا بَعْدَ رَاهِطَ بِقَلِيلٍ، يَعْنِي بَعْدَ غَزْوَةٍ يُقَالُ لَهَا رَاهِطُ، فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ: هَلْ لَكَ فِي زِيَارَةِ عَمْرٍو الْبِكَالِيِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا مَنْزِلَهُ فَوَجَدْنَا الْجُنْدَ قَدْ عَادُوهُ وَهُوَ قَاعِدٌ يُحَدِّثُهُمْ، فَذَكَرَ رَجُلٌ التِّنِّينَ، فَقَالَ عَمْرٌو: «هَلْ تَدْرُونَ كَيْفَ يَكُونُ التِّنِّينُ؟» قَالُوا: وَكَيْفَ يَكُونُ؟ قَالَ: «يَكُونُ حَيَّةً تَعْدُو عَلَى حَيَّةٍ فَتَأْكُلُهَا، ثُمَّ تَصِيرُ تَأْكُلُ الْحَيَّاتِ وَتَعْظُمُ وَتَنْتَفِخُ، وَتَزْدَادُ فِي حُمَتِهَا حَتَّى تَحْرِقَ، فَإِذَا عَدَتْ عَلَى دَوَابِّ الْأَرْضِ فَأَهْلَكَتْهَا سَاقَهَا اللَّهُ حَتَّى تَأْتِيَ نَهْرًا لِتَعْبُرَهُ، فَيَضْرِبُهَا تَيَّارُ الْمَاءِ حَتَّى يُدْخِلَهَا الْبَحْرَ، فَتَصْنَعُ فِي دَوَابِّ الْبَحْرِ كَمَا صَنَعَتْ فِي دَوَابِّ الْأَرْضِ، فَتَعْظُمُ وَتَزْدَادُ فِي حُمَتِهَا حَتَّى تَعُجَّ دَوَابَّ الْبَحْرِ مِنْهَا إِلَى اللَّهِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكًا فَيَرْمِيهَا حَتَّى تُخْرِجَ رَأْسَهَا مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ يُدْنِي إِلَيْهَا السَّحَابَ ⦗٥٨٧⦘ وَالْبَرْقَ، وَحَتَّى يَحْمِلَهَا فَيُلْقِيَهَا إِلَى يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، تَكُونُ أَرْزَاقُهُمْ فَيَجْتَزِرُونَهَا كَمَا تَجْتَزِرُونَ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ»

الفتن لنعيم بن حماد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتن لنعيم بن حمادج ٢ · ص ٥٨٦