تخطَّ إلى المحتوى

مَا يَقْدَمُ إِلَى النَّاسِ فِي خُرُوجِ الدَّجَّالِ

١٤٤٦ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، رضي الله عنه قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ أَكْثَرَ خُطْبَتِهِ مَا يُحَدِّثُنَا عَنِ الدَّجَّالِ يُحَذِّرُنَاهُ، وَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهَا» لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَأَنَا آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ، وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لَا مَحَالَةَ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَتْفُلْ فِي وَجْهِهِ، وَلْيَقْرَأْ بِفَوَاتِيحِ سُورَةِ الْكَهْفِ "

١٤٤٧ - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: " كَلْبُ السَّاعَةِ الدَّجَّالُ، وَمَنْ صَبَرَ عَلَى فِتْنَةِ الدَّجَّالِ لَمْ يُفْتَنْ، وَلَنَ يُفْتَنَ أَبَدًا حَيًّا وَلَا مَيِّتًا، وَمَنْ أَدْرَكَهُ وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَإِذَا خَلُصَ الرَّجُلُ وَكَذَّبَ الدَّجَّالَ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَنْ أَنْتَ، أَنْتَ الدَّجَّالُ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ بِفَاتِحَةِ سُورَةِ الْكَهْفِ، لَمْ يَخْشَهُ، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَفْتِنَهُ، وَكَانَتْ لَهُ تِلْكَ الْآيَةُ كَالتَّمِيمَةِ مِنَ الدَّجَّالِ، فَطُوبَى لِمَنْ نَجَا بِإِيمَانِهِ قَبْلَ فِتَنِ الدَّجَّالِ وَهَوَانِهِ وَصَغَارِهِ، وَلَيُدْرِكَنَّ أَقْوَامًا مِثْلَ خِيَارِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ "

١٤٤٨ - قَالَ صَفْوَانُ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَشُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ ⦗٥١٨⦘، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَذَّرَ أَصْحَابَهُ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: " اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُلَاقِي رَبِّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، إِنَّ الدَّجَّالَ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ، مَطْمُوسٌ عَيْنُهُ، لَيْسَتْ بِنَاتِئَةٍ وَلَا حَجْرَاءَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ، يَقْرَأُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُكُمْ مِنْهُ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، مَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ فَاتِحَةَ سُورَةِ الْكَهْفِ "

الفتن لنعيم بن حماد · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.